ويستحقّ الإبقاء مغروساً لا المغرس ،
شرح
الأخذ ) لو تجدّدت الفراخ بعد البيع فهي لمشتري النخلة ولا يستحقّ المشتري إبقاءها في الأرض إلاّ مع الشرط ، فإن لم يشترط كان له قلعها عن أرضه عند صلاحية الأخذ لا قبله كما في الزرع والثمرة إذا اشتراهما ، ويرجع في ذلك إلى العادة ، ولا يسوغ قبل ذلك لما فيه من الإضرار بالمشتري ، ولا يستحقّ البائع على المشتري اُجرة ذلك ، لأنّ الإبقاء إلى أوان الانتفاع من مقتضيات العقد .
وقد يقال ( 1 ) : إنّ الفراخ إن شمله اسم الشجرة وجب إبقاؤه كالشجرة ، وإن لم
يشمله لم يجب إبقاؤه وقتاً مّا بل يزال حالاً كما لو نبت حبّ الغير في أرض آخر .
ويجاب ( 2 ) بأنّه من نماء الشجرة فهو كثمرتها وإن لم تدخل في مسمّاها من حيث اسم الشجرة لا يتناوله ، فمن ثمّ لا يجب إبقاؤه دائماً ، ولا تجوز إزالته حالاً بل يجب إبقاؤه إلى أوان البلوغ عرفاً .
قوله : ( ويستحقّ الإبقاء مغروساً لا المغرس ) عندنا كما في « التذكرة ( 3 ) » . وفي « مجمع البرهان ( 4 ) » وكأنّه لا خلاف فيه عندنا كما يظهر من « التذكرة » وإنّما يستحقّ منفعة المغرس للإبقاء لا غير .
وقد يقال ( 5 ) : إنّه يدخل ، لأنّه يستحقّ منفعة المغرس لا إلى غاية ، وذلك لا يكون إلاّ على سبيل التملّك ولا وجه لتملّكه إلاّ دخوله في البيع .
وفيه : أنّ الغاية انتهاء حياة الشجرة ، وقد يستحقّ غير المالك المنفعة لا إلى غاية كما لو أعاره جداره ليضع عليه جذعه ، فالمقدّمتان ممنوعتان .
هامش
( 1 و 2 ) كما في جامع المقاصد : فيما يندرج في المبيع ج 4 ص 376 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : فيما يندرج في المبيع ج 1 ص 573 س 16 .
( 4 ) مجمع الفائدة والبرهان : فيما يدخل في المبيع ج 8 ص 499 .
( 5 ) كما في التذكرة : ج 1 ص 573 س 16 نقلاً عن أبي حنيفة .