( الرابع ) القرية والدسكرة : وتدخل فيها الأبنية والساحات الّتي تحيط بها البيوت والطرق المسلوكة فيها ،
شرح
ذكرا ذلك في باب الغصب ، وأمّا إذا كان قطعياً وجب إبطال الحكم الأوّل إن أمكن .[ في بيع القرية والدسكرة ]
قوله : ( الرابع : القرية والدسكرة ( 1 ) ) القرية الضيعة والمدينة سمّيت بذلك ، لأنّ الماء يُقرى فيها أي يُجمع . والضيعة والأرض المغلّة ، وربّما جاءت بالكسر كلحية ، وهي لغة يمانية ، وجمعها على قرى على غير القياس ، لأنّ ما كان على فعلة بفتح الفاء من المعتلّ فجمعه ممدود مثل ركوة وظبية .
والدسكرة بناءاً على هيئة القصر فيه منازل وبيوت الخدم والحشم ، وليست بقرية محضة ، وليست بعربية . وفي حديث هرقل : أذن لعظماء الروم في دسكرة ( 2 ) .
ومنه : سألته عن أكل لحوم الدجاج من الدسكرة ( 3 ) . وفي « القاموس ( 4 ) » الدسكرة القرية والصومعة والأرض المستوية وبيوت الأعاجم فيها الشراب والملاهي . وفي « المصباح ( 5 ) » أنّها القرية وبناء شبه القصر حوله بيوت .
قوله : ( وتدخل فيها الأبنية والساحات الّتي تحيط بها البيوت
هامش
( 1 ) الدسكرة : القرية والصومعة ، والأرض المستوية ، وبيوت الأعاجم يكون فيها الشراب والملاهي ، أو بناء كالقصر حوله بيوت ، وجمعه : دساكر ( القاموس المحيط : مادّة « دسر » ) ، وقد يظهر ممّا ورد في أخبار اقتراب الظهور أنها تطلق على ما يحتوي على الحجرات والبقاع المتحرّكة كالقطار والسيّارات الكبيرة بل الصغيرة حيث ورد في بعضها عند وقوع بعض الفتن : « ان من كانت له دسكرة يضع بقبّتها الأسباب فقد ظفر بخير » وحينئذ تكون جملة « دسكرة بقبّتها » بمعنى أن تكون قبّتها محلّ الأسباب والمؤن خير ، فراجع .
( 2 ) صحيح مسلم : في الجهاد ج 12 ص 103 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 27 من أبواب الأطعمة والأشربة ح 4 ج 24 ص 165 .
( 4 ) قاموس المحيط : ج 2 ص 29 .
( 5 ) المصباح المنير : ج 1 ص 194 .