وآنية الحديد أو الصفر إذا لم تجر العادة بوزنها .
الثاني : لا يجوز بيع الموزون بجنسه جزافاً ولا مكيلاً ولا المكيل جزافاً ولا موزوناً .
شرح
[ فيما لو بيع الموزون أو المكيل بجنسه جزافاً ]
قوله : ( لا يجوز بيع الموزون بجسنه جزافاً ولا مكيلاً ولا المكيل جزافاً ولا موزوناً ) أمّا عدم جواز بيع الموزون أو المكيل بجنسه جزافاً فممّا لا ريب فيه ، وأمّا عدم جواز بيع الموزون بجنسه كيلاً والمكيل بجنسه وزناً فقد نصّ عليه في « السرائر ( 1 ) والتحرير ( 2 ) والتذكرة ( 3 ) وجامع المقاصد ( 4 ) » ويعطيه بالأولوية قوله في « المبسوط ( 5 ) » في المقام : فما عرف فيه الكيل لا يباع إلاّ كيلاً ، وما كان العرف فيه وزناً لا يباع إلاّ وزناً . وقد تقدّم ( 6 ) لنا في أوّل باب البيع عند شرح قوله : « ولو تعذّر كيله أو وزنه . . . إلى آخره » أنّ كلام « المبسوط » في المقام هو المستفاد من الأخبار ، وقد أسبغنا الكلام فيه ، وحكينا 7 عن « المبسوط » في مقام آخر وجماعة أنّه يجوز بيع المكيل بالوزن دون العكس ، وعن بعضهم التوقّف في ذلك . وكيف كان فالوجه فيما نحن فيه - بعد الإجماع في الظاهر كما سيظهر لك من مطاوي كلامهم - أنّه يلزم التفاوت فيما جعل معياراً ، فإنّ بعض الأصناف ربّما تفاوتت ثقلاً أو خفّة ، قال في « جامع المقاصد » : فلو علم التساوي أو التفاوتهامش
( 1 ) السرائر : في حكم الربا وأحكامه وما يصحّ فيه ج 2 ص 260 .
( 2 ) تحرير الأحكام : في الربا ج 2 ص 309 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : في الربا ج 10 ص 201 .
( 4 ) جامع المقاصد : في الربا ج 10 ص 271 - 272 .
( 5 ) المبسوط : في ما يصحّ فيه الربا وما لا يصحّ ج 2 ص 90 .
( 6 و 7 ) تقدّم في ج 13 ص 28 و 33 .