الأوّل : إذا خرج بالصنعة عن الوزن جاز التفاضل فيه كالثوب بالثوبين ،
شرح
احترازاً عن مطلق البيع فإنّه إنّما يجب الكيل أو الوزن إذا كان المبيع مكيلاً أو موزوناً بالفعل ، فلو بيع ما لا يوزن عادةً لقلّته أو كثرته وجنسه مكيل كفى في صحّة بيعه المشاهدة إذا بيع بغير جنسه ، وأمّا إذا بيع بجنسه فلا بدّ من المساواة .
[ فيما لو خرج بالصنعة عن الوزن ]
قوله قدّس سرّه : ( إذا خرج بالصنعة عن الوزن جاز التفاضل فيه كالثوب بالثوبين ) وكذا الثوب بالغزل للأخبار الواردة في الأمرين كما تقدّم ( 1 ) بيانه عند شرح قوله : « وضابط الاتّفاق في الجنس . . . إلى آخره » وللاعتماد على العادة والمتعارف ، فهو بمنزلة إخبار البائع أو العلم بالمقدار ، وقد أفتى بذلك في « التذكرة ( 2 ) والتحرير ( 3 ) والدروس ( 4 ) وجامع المقاصد ( 5 ) » . ومنه يعلم حال الآنية من الحديد والصفر إذا لم تجر العادة بوزنها ، وكذلك الحال في المصوغ من النقدين كالخاتم والظروف والمراكب المحلاّت ، لمكان التعامل بذلك من دون وزن في الشامات وما والاها . ويؤيّد ذلك سكوتهم عن اعتبار الوزن في المراكب المحلاّت ، فليتأمّل .هامش
( 1 ) تقدّم في ص 33 - 38 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : في الربا ج 10 ص 199 .
( 3 ) تحرير الأحكام : في الربا ج 2 ص 308 .
( 4 ) الدروس الشرعية : في الربا ج 3 ص 298 .
( 5 ) جامع المقاصد : في الربا ج 4 ص 271 .