والمراد هنا جنس المكيل والموزون وإن لم يدخلاه لقلّته كالحبّة والحبّتين أو لكثرته كالزُبرة .
شرح
[ في المراد من المكيل والموزون ]
قوله : ( والمراد هنا جنس المكيل والموزون وإن لم يدخلاه لقلّته كالحبّة والحبّتين أو لكثرته كالزُبرة ) الزبرة - بضمّ الزاء وسكون الباء - القطعة من الحديد كما في « القاموس ( 1 ) » .
والتقييد بقوله « هنا » - وإن كان تركه في « التذكرة والتحرير » - يحتمل وجهين ذكرهما الشهيد في « حواشيه ( 2 ) » :
أحدهما : بيان أنّ اعتبار الكيل والوزن يقع على وجهين ، أحدهما بالنظر إلى البيع ، والثاني بالنظر إلى الربا ، سواء قلنا بتخصيصه بالبيع فقط كما هو مذهب جماعة أو بدخوله في سائر المعاوضات كما هو مذهب آخرين ، وضابط الأوّل اعتبار الكيل أو الوزن بالنظر إلى محض البيع وشخصه .
الثاني : إنّ الغرض الاحتراز عن اعتبار الكيل أو الوزن في الزُبرة والحبّة ، إذ يصحّ بيعهما مشاهدةً ، لعدم اعتبار الكيل والوزن فيهما ، فكان الحاصل أنّ المعتبر في المبيع اعتبار الكيل والوزن بالنظر إلى شخص المبيع ، وفي الربا بالنظر إلى موضوعه ، فتظهر الفائدة في جواز بيع الحبّة والحبّات بغير كيل ولا وزن - أعني البيع المطلق - ولو عاوض عنهما بجنسهما فلا بدّ من القطع بالمساواة بين العوضين كيلاً أو وزناً .
وإلى الوجه الثاني أشار المحقّق الثاني ( 3 ) حيث قال : وإنّما قيّد بقوله « هنا »
هامش
( 1 ) القاموس المحيط : ج 2 ص 37 مادة « زُبُر » .
( 2 ) لم نعثر عليه في الحواشي الموجودة لدينا .
( 3 ) جامع المقاصد : في الربا ج 4 ص 271 .