والمثبت ، سواء عُدّ من أجزاء الدار
شرح
الحيطان الدائرة عليها والسقوف الأسفل والأعلى إلاّ أن يكون الأعلى مستقلاًّ ، انتهى . ولا فرق في ذلك بين الدار والخان كما في « التذكرة ( 1 ) » .
ومعنى استقلال الأعلى أن يكون له طريق مستقلّ ومرافق على حِدة . وعلى هذا تحمل مكاتبة الصفّار إلى مولانا العسكري ( عليه السلام ) كتب إليه : رجل اشترى من رجل بيتاً في دار له بجميع حقوقه وفوقه بيت آخر هل دخل البيت الأعلى في حقوق البيت الأسفل أم لا ؟ فوقّع ( عليه السلام ) : ليس له من ذلك إلاّ الحقّ الّذي اشتراه إن شاء الله تعالى ( 2 ) وهي واردة في البيت لا في الدار . وقد اقتصر في « السرائر ( 3 ) » على إيرادها ساكتاً عليها . وفي « جامع الشرائع ( 4 ) » لا تدخل الغرف إلاّ أن يذكراها ، وكأنّه مخالف .
وحيث لا نقول بدخول البيت الأعلى وحيطانه وسقفه فالظاهر دخول أرضه الّتي هي سقوف البيوت التحتانية الداخلة في الدار المفروضة ، فليتأمّل .
قوله : ( والمثبت ، سواء عُدّ من أجزاء الدار ) الآلات الّتي في الدار على أقسام ثلاثة ، الأوّل : المنقولات كالدلو والبكرة ، وسيأتي الكلام فيها . الثاني : ما اُثبت في الدار تتمّة لها لتدوم فيها وتبقى كالسقوف والأبواب المنصوبة ، وهذه تدخل في المبيع لأنّها معدودة من أجزاء الدار . وفي « مجمع البرهان ( 5 ) » أنّ الظاهر
عدم الخلاف في ذلك . وفي « جامع المقاصد ( 6 ) » أنّ ضابط ما يدخل من المثبتات ما يعدّ جزءاً في العادة أومن مرتفقات الدار عرفاً . الثالث : ما اُثبت على غير هذا
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : فيما يندرج في المبيع ج 1 ص 572 س 37 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 31 من أبواب أحكام العقود ح 1 و 2 ج 12 ص 406 - 407 .
( 3 ) السرائر : فيما يدخل في المبيع ج 2 ص 371 .
( 4 ) الجامع للشرائع : فيما يدخل في المبيع ص 270 .
( 5 ) مجمع الفائدة والبرهان : فيما يندرج في المبيع ج 8 ص 496 .
( 6 ) جامع المقاصد : فيما يندرج في المبيع ج 4 ص 372 .