( الثالث ) الدار : ويدخل فيها الأرض والبناء على اختلافه ، حتّى الحمّام المعدود من مرافقها ،
شرح
كالمجاز ، لدلالة العرف وإن لم يدخل في مفهومه . وفي « جامع المقاصد ( 1 ) » الظاهر أنّه لا فرق بينهما ، لأنّ كلّ واحد منهما من ضروريات الانتفاع به وإن كانت ضرورة المجاز أشدّ ، لامتناع الانتفاع به بدونه ، وأمّا الشرب فإنّ الانتفاع بالبستان النفع المطلوب من أمثاله لا يكون بدونه وإن أمكن الانتفاع بوجه آخر ، فيكون حاله من جهة كونه بستاناً دليلاً على تناول الشرب وإرادتهما إيّاه . وفي
« الدروس ( 2 ) والمسالك ( 3 ) » إذا باعه بلفظ الكرم تناول العنب لا غير إلاّ مع قرينة غيره كعرف ونحوه .[ فيما يندرج في الدار ]
قوله : ( الثالث : الدار ) الدار لغةً المنزل مؤنثة ، وقد تذكّر على معنى الموضع والمثوى ، ومنه قوله جلّ شأنه ( ولنِعمَ دار المتّقين ) ( 4 ) .
قوله : ( ويدخل فيها الأرض والبناء على اختلافه ) من حيطان وسقوف ودرجة معقودة كما في « المبسوط ( 5 ) » وغيره ( 6 ) ، وهو ممّا لا شكّ ولا خلاف فيه .
قوله : ( حتّى الحمّام المعدود من مرافقها ) وقال الشافعي ( 7 ) : لا يدخل
هامش
( 1 ) جامع المقاصد : فيما يندرج في المبيع ج 4 ص 372 .
( 2 ) الدروس الشرعية : فيما يدخل في المبيع ج 3 ص 207 .
( 3 ) مسالك الأفهام : فيما يدخل في المبيع ج 3 ص 228 .
( 4 ) النحل : 30 .
( 5 ) المبسوط : في أحكام العقود ج 2 ص 105 .
( 6 ) كمسالك الأفهام : فيما يدخل في المبيع ج 3 ص 228 .
( 7 ) المجموع : في بيع الاُصول والثمار ج 11 ص 268 .