وإن كان جاهلاً تخيّر في الفسخ والإمضاء .
والأقرب عدم ثبوت الاُجرة عن مدّة القلع أو مدّة بقاء الزرع ، لأنّها مستثناة كمدّة نقل المتاع ، وله أرش التعيّب مع التحويل .
ولو ترك البائع الحجارة للمشتري ولم يكن بقاؤها مضرّاً سقط خيار المشتري ، ولا يملكها المشتري بمجرّد الإعراض بل لا بدّ من عقد .
شرح
ذلك إذا عدّ ذلك ضرراً وعيباً عرفاً وإلاّ فلا ، وعلمه إنّما أسقط خياره ، وأمّا ضمان النقص بمعنى وجوب طمّ الحفر فلا مسقط له إلاّ ما يتوهّم من أنّه أقدم على ذلك ، وليس بشيء ، إنّما أقدم عليه بانياً على أنّه يجب على البائع تسليم المبيع تامّاً ، وسيذكر المصنّف هذه المسألة في باب الغصب ( 1 ) ، وقد ذكرنا هناك ما له نفعٌ في المقام .
وعساك تقول : إنّ قضية ذلك أنّه يجب على هادم الجدار أن يعيده مع أنّهم أوجبوا الأرش كما نصّوا عليه في باب الغصب ( 2 ) .
وفيه : أنّ الحفر لا يتفاوت وهيئات البناء تختلف ، فكان الحفر شبيهاً بذوات الأمثال والهدم بذوات القِيَم . نعم لو رمى لبنة أو اثنتين أو ثلاثاً من رأس الجدار وأمكن الردّ من غير اختلاف في الهيئة لزمه الردّ إلى تلك الهيئة .
قوله : ( وإن كان جاهلاً ) قد تقدّم في ذلك * مستوفىً عند قوله « فإن
كان عالماً » ( 3 ) .
هامش
( 1 و 2 ) سيأتي في ج 6 ص 273 من الطبعة الرحلية الّذي يصير حسب تجزئتنا الجزء الثامن عشر .
* - كذا في ثلاث نسخ ، والظاهر أنّ الصحيح قد تقدّم الكلام في ذلك أو قد تقدّم ذلك ( مصحّحه ) .
( 3 ) تقدّم في ص 550 - 553 .