وله إجبار البائع على القلع
شرح
تمليك ليكون سقوط الخيار في مقابلة ملك حاصل ، سلّمنا لكنّنا قد نقول بعدم جواز الرجوع ، لأنّ سقوط الخيار إنّما هو في مقابلتها ، فيلزمه الوفاء بالترك ، وليس هو الأوّل كما هو واضح . هذا كلّه في الأرض البيضاء وذات الأشجار إذا كان قد اشترى الأشجار مع الأرض .
وأمّا إذا كان قد أحدث الأشجار بعد الشراء ، فإن كان عالماً بالأحجار فللبائع قلعها وليس عليه ضمان نقصان الغرس ، وإن كان أحدثها جاهلاً فله الأرش عندنا كما في « التذكرة ( 1 ) » ولا خيار للمشتري لمكان التصرّف فإن كان القلع والترك
يضرّان فللبائع القلع وللمشتري المطالبة بذلك وعلى البائع أرش النقص ، لأنّ النقص اُدخل في غير المبيع .
ومنه يعرف الحال في الصورة الباقية . وفي « التذكرة ( 2 ) » أيضاً إذا قلع البائع الأحجار فانتقص الغراس فعليه أرش النقص بلا خلاف .
قوله : ( وله إجبار البائع على القلع ) كما في « المبسوط ( 3 ) والتحرير ( 4 ) والتذكرة ( 5 ) والإرشاد ( 6 ) والدروس ( 7 ) » وغيرها ( 8 ) ، لأنّهُ له طلب تفريغ ملكه من مال البائع ، سواء حصل ضررٌ أم لا . ولو اشترط بقاءها فلا بدّ من تعيين المدّة ، إذ ليس
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : فيما يندرج في المبيع ج 1 ص 571 س 31 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : فيما يندرج في المبيع ج 1 ص 571 س 38 .
( 3 ) المبسوط : في أحكام العقود ج 2 ص 112 - 113 .
( 4 ) تحرير الأحكام : فيما يدخل في المبيع ج 2 ص 329 - 330 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء : فيما يندرج في المبيع ج 1 ص 571 س 14 .
( 6 ) إرشاد الأذهان : فيما يندرج في المبيع ج 1 ص 380 .
( 7 ) الدروس الشرعية : فيما يدخل في المبيع ج 3 ص 207 .
( 8 ) كجامع المقاصد : فيما يندرج في المبيع ج 4 ص 369 .