شرح
اُصلحها . ولا فرق في ذلك بين البيضاء وغيرها كما في « المبسوط ( 1 ) » .
الثالث : أن يكون الترك والقلع معاً مضرّين ، فيتخيّر المشتري ، سواء جهل أصل الحجارة أو كون قلعها أو تركها مضرّاً ، فلو أجاز البيع ففي وجوب الاُجرة لمدّة النقل الوجهان كما في وجوب الأرش لو بقي في الأرض بعد التسوية نقصانٌ وعيب ، والظاهر أنّ له الأرش كما هو خيرة « الكتاب وجامع المقاصد ( 2 ) » . وإن كانت ذات أشجار وحصل نقصٌ بقطع العروق ففي « المبسوط » لا يجب الأرش لا قبل القبض ولا بعده ، قال : وفي الناس من قال : إذا كان قبل القبض لا يلزم وإن كان بعده لزم ( 3 ) . واقتصر في « التحرير ( 4 ) » على حكاية كلام الشيخ ، فكأنّه متردّد . والظاهر أنّ له الأرش مطلقاً ، لأنّه صدر من البائع ولم يدلّ على استثنائه دليل .
الرابع : أن يكون في قلعها ضرر ولا يكون في تركها ضرر ، فالمشتري بالخيار إن أراد البائع نقلها ، فإن أجاز ففي الاُجرة والأرش الوجهان كما مرّ ، وإن ترك البائع
الحجارة ففي « المبسوط ( 5 ) » لا خيار للمشتري ، ولا تملك الحجارة بذلك . وتبعه على ذلك المصنّف في « الكتاب والتذكرة ( 6 ) » والفاضل الخراساني ( 7 ) ، لأنّ ذلك إعراض لا تمليك .
وفيه نظر من وجهين ، الأوّل : أنّه كيف يسقط الخيار الثابت بمجرّد ترك البائع لها ، إذ لا يجب عليه قبولها . والثاني : أنّه يلزم حينئذ لو أراد البائع الرجوع بها كان للمشتري الخيار كما صرّح به في « التذكرة ( 8 ) » وقضية سقوط الخيار بتركها أنّه
هامش
( 1 و 3 ) المبسوط : في أحكام العقود ج 2 ص 112 .
( 2 ) جامع المقاصد : فيما يندرج في المبيع ج 4 ص 370 .
( 4 ) تحرير الأحكام : فيما يندرج في المبيع ج 2 ص 330 .
( 5 ) المبسوط : في أحكام العقود ج 2 ص 113 .
( 6 ) تذكرة الفقهاء : فيما يندرج في المبيع ج 1 ص 571 س 30 .
( 7 ) كفاية الأحكام : فيما يدخل في المبيع ج 1 ص 483 .
( 8 ) تذكرة الفقهاء : فيما يندرج في المبيع ج 1 ص 571 س 31 .