شرح
وإن لم تضرّ كأن كانت بعيدة عن وجه الأرض لا يصل إليها عروق الشجر فلا خيار ، إذ لا عيب .
وإن كانت مدفونة فإن كان المشتري عالماً بالحال من كونها في الأرض وضررها فلا خيار . وبقية الأحكام تأتي ( 1 ) في كلام المصنّف كإجبار البائع على القلع وتسوية الحفر وحال الاُجرة عن مدّة القلع .
وإن كان جاهلاً بالحجارة أو علم بها وجهل ضررها فالأحوال أربعة :
الأوّل : أن لا يكون في ترك الحجارة ولا في قلعها ضرر ، فإن لم يحوج النقل وتسوية الحفر إلى مدّة لمثلها اُجرة ولم تنقص الأرض بها فلا خيار للمشتري كما إذا كان الزمان يسيراً ، وإن كان كثيراً بغير منفعة الأرض فله الخيار ، فإن فسخ فلا بحث ، وإن أجاز فهل له الاُجرة ؟ وجهان كما في « التذكرة ( 2 ) وتعليق الإرشاد ( 3 ) » .
وفي « المبسوط ( 4 ) والكتاب والإيضاح ( 5 ) والدروس ( 6 ) وجامع المقاصد ( 7 ) » أن لا اُجرة . ووجه ثبوت الاُجرة أنّه استوفى منافع ملك الغير فعليه عوضه جمعاً بين الحقّين ، وكأنّه متأمّل في ذلك في « التحرير ( 8 ) » حيث اقتصر على نسبته للشيخ . ولا فرق في ذلك بين أن تكون الأرض سوداء أو بيضاء .
الثاني : أن لا يكون في قلعها ضرر ويكون في تركها ضرر ، فيؤمر البائع بالنقل ولا خيار للمشتري ، كما لو اشترى داراً وكانت البالوعة منسدّة ، فقال البائع : أنا
هامش
( 1 ) سيأتي في ص 553 - 555 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : فيما يندرج في المبيع ج 1 ص 571 س 19 .
( 3 ) حاشية الإرشاد ( حياة المحقق الكركي وآثاره : ج 9 ) فيما يندرج في المبيع ص 415 - 416 .
( 4 ) المبسوط : في أحكام العقود ج 2 ص 112 .
( 5 ) إيضاح الفوائد : في أحكام العقد ج 1 ص 500 .
( 6 ) الدروس الشرعية : فيما يدخل في المبيع ج 3 ص 207 .
( 7 ) جامع المقاصد : فيما يندرج في المبيع ج 4 ص 370 .
( 8 ) تحرير الأحكام : فيما يدخل في المبيع ج 2 ص 329 .