ولكن للمشتري مع الجهل الخيار بين الفسخ والإمضاء مجّاناً
شرح
الأرض بخلاف المستأجر ، وكذلك الحال في المعتدّة إذا استحقّت السكنى في الدار ، ولا وجه للمنع إلاّ أنّ مدّة كمال الزرع مجهولة .
قوله : ( لكن للمشتري مع الجهل الخيار بين الفسخ والإمضاء مجّاناً ) كما في « المبسوط ( 1 ) والتذكرة ( 2 ) والتحرير ( 3 ) والإرشاد ( 4 ) والكفاية ( 5 ) » واقتصر في « الدروس ( 6 ) » على أنّه يتخيّر .
والوجه فيما ذكره المصنّف والشيخ اشتغال المبيع بأحدها ، فيتعذّر الانتفاع به إلى زمان تفريغه ، ولنقصانه عادةً ، والعقد يقتضي الانتفاع به من دون زمان كثير عادةً ، ففيه ضرر على المشتري ، وذلك فيما إذا اشترى بالوصف أو كان رآه قبل الزرع والغرس ، وليست عيوباً حتّى يكون له المطالبة بالأرش ، لأنّ العيب هو النقصان أو الزيادة في الخلقة ، ما هو الشأن فيما إذا اشترى العين المستأجرة جاهلاً بذلك ، لكنّه في « المبسوط » علّل تخيّره بين الفسخ والإمساك مجّاناً بأنّ النقص الّذي في الأرض يترك الزرع إلى الحصاد لا يقسّط عليه الثمن بل هو عيبٌ محضٌ له الخيار بين الردّ والإمساك ( 7 ) ، انتهى فليتأمّل . وقال في « المبسوط » أيضاً : إن قال البائع : أنا أنقله وأمكنه ذلك في مدّة يسيرة ونقله لم يكن للمشتري الخيار ،
لأنّ العيب قد زال ( 8 ) . ومثله ما في « التحرير ( 9 ) » .
قلت : وكذا لو تركه البائع للمشتري معرضاً عنه أو وهبه إيّاه ، لكن في سقوط الخيار
هامش
( 1 و 7 و 8 ) المبسوط : في أحكام العقود ج 2 ص 109 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : فيما يندرج في المبيع ج 1 ص 570 س 40 .
( 3 و 9 ) تحرير الأحكام : فيما يدخل في المبيع ج 2 ص 329 .
( 4 ) إرشاد الأذهان : فيما يندرج في المبيع ج 1 ص 379 .
( 5 ) كفاية الأحكام : فيما يدخل في المبيع ج 1 ص 483 .
( 6 ) الدروس الشرعية : فيما يدخل في المبيع ج 3 ص 206 .