تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 543

مساهمون:

ص٥٤٣
ولا يمنع صحّة بيع الأرض ،
شرح
مخالفاً كما عرفت ، وقد سمعت ما يظهر من « الغنية » من نفي الخلاف عن الحكم ، وقد جعلت الأشجار والأبنية كأجزاء الأرض تابعة لها في باب الشفعة ( 1 ) إذا بيعت معها قولاً واحداً ، فكيف لا تدخلان في حقوقها ، إذ من معاني الحقّ الموجود الثابت ، ذكره في « القاموس ( 2 ) » فيشمل ما ثبت فيها ولها ، أو يكون المراد بحقوقها أن تبقى على حالتها من دون تغيير ولا تبديل . ومنه قوله جلّ شأنه : ( الذين آتيناهم الكتابَ يتلونَهُ حقَّ تلاوته ) ( 3 ) أي لا يحرّفونه ولا يغيّرون ما فيه من نعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، أو يكون المراد بحقوقها ما يتعلّق بها ، ومنه قوله تعالى : ( وآتوا حقّه يوم حصاده ) ( 4 ) ولعلّ العرف لا ينكر شيئاً من هذه ( من ذلك - خ ل ) . وأمّا قولهم : « إنّ المراد بحقوقها ممرّها ومجرى مائها وأشباه ذلك » فلا ننكره ولا نقصر اللفظ عليه . وقوله في « التنقيح » حقّ الشيء ما يتوقّف عليه مفهومه لغةً أو عرفاً أو شرعاً ( 5 ) كأنّه غير واضح ، فتأمّل . قوله ره : ( ولا يمنع صحّة بيع الأرض ) لعدم منعه من التسليم ، وهو ظاهر كما في « جامع المقاصد ( 6 ) » وعملاً بالأصل كما لو باع داراً مشغولةً بأمتعة البائع ، وهو محلّ وفاق على الظاهر ، وإن اختلفوا في بيع العين المستأجرة وإن كان المشهور الجواز ، ولعلّ الفرق أنّ بقاء الزرع لا يحول بين يد المشتري وبين
هامش
( 1 ) كما في الشرائع : في الشفعة ج 3 ص 253 ، والدروس : في الشفعة ج 3 ص 355 ، والرياض : في الشفعة ج 12 ص 301 . ( 2 ) القاموس المحيط : ج 3 ص 221 مادة « الحُقّ » . ( 3 ) البقرة : 121 . ( 4 ) الأنعام : 141 . ( 5 ) التنقيح الرائع : فيما يدخل في المبيع ج 2 ص 62 . ( 6 ) جامع المقاصد : فيما يندرج في المبيع ج 4 ص 367 .