تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 531

مساهمون:

ص٥٣١
ويُحتمل الفسخ مع رضا البائع ويردّ المشتري العين وأرشها ولا ربا ، فإن الحلي في مقابلة الثمن والأرش للعيب المضمون كالمأخوذ بالسوم .
شرح
هذا . ونحوه ما في « الإيضاح ( 1 ) » . وبيانه : أنّ المشتري يفسخ العقد ليدفع الضرر عن نفسه وينزّل المبيع منزلة التالف لمنع ردّه بتجدّد العيب الحادث ، فينتقل إلى قيمته من غير الجنس معيباً بالعيب القديم ، لأنّه من ضمان البائع سليماً عن الجديد ، لأنّه من ضمان المشتري . وبذلك يظهر الوجه في مخالفة القواعد الثلاث حيث حكمنا بالفسخ بعد حدوث العيب ، وبحصوله - أي الفسخ - من دون ردّ ، وبردّ قيمة السلعة مع وجودها ، مع أنّ الانتقال إلى القيمة أو المثل إنّما يكون مع تعذّر الردّ . قوله : ( ويُحتمل الفسخ مع رضا البائع ويردّ المشتري العين وأرشها ولا ربا ، فإنّ الحلي في مقابلة الثمن والأرش للعيب المضمون كالمأخوذ بالسوم ) عبّر بمثل ذلك في « التذكرة ( 2 ) » ونحوه ما في « التحرير ( 3 ) » . وفيه : أنّ ثبوت الفسخ لا إشكال فيه ، وليس رضا البائع شرطاً فيه ، بل هو قهريّ بالنسبة إليه ، إنّما المشترط برضاه إنّما هو دفع العين بأرش المعيب المتجدّد ، لأنّ قبولها معه قد عرفت أنّه غير واجب عليه مطلقاً ، فيقف ردّها إليه على رضاه ، فلو قال في الكتب الثلاثة : ويحتمل ردّ العين مع الأرش هنا مع رضا البائع إذا فسخ المشترى لكان أجود .
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد : في لواحق أحكام العيب ج 1 ص 500 . ( 2 ) تذكرة الفقهاء : في أحكام الخيار ج 11 ص 131 . ( 3 ) تحرير الأحكام : في أحكام العيوب ج 2 ص 371 .