وتجدّد عنده عيبٌ آخر لم يكن له الأرش ، ولا الردّ مجّاناً ، ولا مع الأرش ، ولا يجب الصبر على المعيب مجّاناً ،
شرح
قاله الفخر والشهيد صحيح ، لكن لو فرض كونه غير حلي وذكر حكمه كان صحيحاً . نعم اعتبار القيمة إنّما يصحّ في الحلي ولا يكون ذلك وجهاً لفرض المسألة في الحلي ، فتأمّل .قوله : ( وتجدّد عنده عيبٌ آخر لم يكن له الأرش ، ولا الردّ مجّاناً ولا مع الأرش ، ولا يجب الصبر على المعيب مجّاناً ) كما في « المبسوط ( 1 ) وجامع الشرائع ( 2 ) والتذكرة ( 3 ) » وغيرها ( 4 ) . وهو ظاهر ، لأنّ أخذ الأرش يستلزم زيادة المبيع على الثمن كما عرفت ، والردّ مجّاناً فيه إضرارٌ بالبائع ، لأنّ نقصان المالية بالعيب في يد المشتري مضمونٌ عليه بل العيب المتجدّد عند المشتري مسقطٌ للردّ على كلّ حال ، فكيف يثبت هنا على وجه النقصان .
وممّا ذكر يعلم وجه عدم استحقاقه الردّ مع الأرش ، ولهذا لم يصرّح به في « المبسوط وجامع الشرائع » لأنّه لمّا كان معلوماً من كلامهما نسبنا الجميع إليهما . وقد وجّهه في « التذكرة ( 5 ) » بلزوم الربا . ونسب ذلك في « الإيضاح ( 6 ) » إلى القيل ، وليس بجيّد ، لأنّ ذلك ممنوعٌ منه من جهة اُخرى وهو لزوم الضرر على البائع ، فلا يكون حقّاً للمشتري كما أشرنا إليه . نعم إذا رضي احتمل الجواز والمنع لتخيّل
حصول الربا وعدمه .
هامش
( 1 ) المبسوط : في حكم المبيع إذا وجد به عيب ج 2 ص 133 .
( 2 ) الجامع للشرائع : في عيوب المبيع ص 267 - 268 .
( 3 و 5 ) تذكرة الفقهاء : في احكام الخيار ج 11 ص 131 .
( 4 ) كجامع المقاصد : في لواحق العيب ج 4 ص 363 .
( 6 ) إيضاح الفوائد : في لواحق العيب ج 1 ص 499 .