فالطريق الفسخ وإلزام المشتري بقيمته من غير الجنس معيباً بالقديم سليماً عن الجديد ،
شرح
وأمّا عدم وجوب الصبر على المعيب فللنصّ والإجماع على أنّ العيب القديم في المبيع مضمونٌ للمشتري على البائع فكيف يسقط هنا ؟
قوله : ( فالطريق الفسخ وإلزام المشتري بقيمته من غير الجنس معيباً بالقديم سليماً عن الجديد ) هذا الطريق حكاه الشيخ في « المبسوط ( 1 ) » قولاً ، وتركه في « جامع الشرائع » واحتمله المصنّف في « التحرير ( 2 )
والتذكرة ( 3 ) » وولده في « الإيضاح ( 4 ) » والشهيد في « الدروس ( 5 ) وحواشيه ( 6 ) على الكتاب » لكن قال في « الدروس » : إنّ فيه تقدير الموجود معدوماً وهو خلاف الأصل . وقال في « الحواشي » : هذا هو الأقوى المعمول عليه . وقوّاه في « جامع المقاصد ( 7 ) » كما قوّى غيره ، وقال : هذا هو الطريق لأنّه لم يبق من الاُمور الممكنة غيره ، فالحال في الجمع بين حقّ كلّ من البائع والمشتري هو هذا . ثمّ قال : فإن قيل ما ذكره المصنّف في قوله « ويحتمل . . . إلى آخره » ينافي الانحصار في هذا ، فلا يكون هو الطريق ، قلنا : لا منافاة ، لأنّ مراده الطريق في إعطاء كلّ ذي حقّ حقّه على وجه الاستحقاق لا على وجه يعمّ التراضي ، ولا طريق على هذا الوجه إلاّ
هامش
( 1 ) المبسوط : في حكم المبيع إذا وجد به عيب ج 2 ص 133 .
( 2 ) تحرير الأحكام : في أحكام العيوب ج 2 ص 371 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : في احكام الخيار ج 11 ص 131 .
( 4 ) إيضاح الفوائد : في لواحق أحكام العيب ج 1 ص 500 .
( 5 ) الدروس الشرعية : في خيار العيب ج 3 ص 288 .
( 6 ) لم نعثر عليه في الحواشي الموجودة لدينا .
( 7 ) جامع المقاصد : في لواحق أحكام العيب ج 4 ص 364 - 365 .