تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 527

مساهمون:

ص٥٢٧
ولو كان المبيع حليّاً من أحد النقدين بمساويه جنساً وقدراً فوجد المشتري به عيباً قديماً
شرح
وقال في « الإيضاح » : الاختلاف في موضعين ، أحدهما : خيانة المشتري بتغيير السلعة ، فالبائع يدّعيها والأصل عدمها ( 1 ) . ومثل ذلك قال الشهيد في « حواشي الكتاب ( 2 ) » وقال في « جامع المقاصد » : إنّه ليس بشيء ، لأنّ كلّ مدّعيين يدّعي أحدهما خيانة الآخر ، فلو أثّر ذلك لأثّر فيما إذا ادّعى عليه مالاً فأنكره ، فإنّهُ يدّعي خيانته بإنكاره ، وهذا ساقط ، والاعتبار بقوله ( عليه السلام ) : « اليمين على مَن أنكر » انتهى فليتأمّل . الثاني : سقوط الخيار الثابت للمشتري ، فالبائع يدّعيه والأصل عدمه . وقد عرفت ممّا تقدّم أنّ النزاع ليس فيه كما نبّه على ذلك كلّه في « جامع المقاصد ( 3 ) » .[ فيما لو وجد مشتري الربوي عيباً قديماً ] قوله : ( ولو كان المبيع حليّاً من أحد النقدين بمساويه جنساً وقدراً فوجد المشتري به عيباً قديماً ) إذا اشترى حليّاً من فضّة أو ذهب كما إذا اشترى سواراً من فضّة مثلاً وزنه مائة درهم بمائة درهم ، ثمّ اطّلع على عيب قديم فيه من جنسه كخشونة الجوهر وسواد الفضّة تخيّر بين الردّ والإمساك من دون أرش ، لأنّه لو أخذ الأرش لنقص الثمن عن وزن السوار ، فيصير الثمن المساوي لوزنه يقابله ما دون السوار ، وذلك عين الربا كما نصّ عليه في
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد : في لواحق العيب ج 1 ص 499 . ( 2 ) لم نعثر عليه في الحواشي الموجودة لدينا . ( 3 ) جامع المقاصد : في لواحق العيب ج 4 ص 363 .