شرح
بخلاف العيب ) كما صرّح بذلك كلّه في « التذكرة ( 1 ) » ووجه مساواة هذه المسألة للسابقة في تقديم قول البائع أصالة براءة الذمّة من حقّ المطالبة ، قاله الشهيد ( 2 ) . واشتراكهما في كون البائع منكراً كونها سلعته والأصل عدم كون المأتيّ به عين ماله ، فالحكم في المسألتين مستند إلى أصالة عدم كونها سلعته وإن تأيّد الحكم في الاُولى بالأصل الآخر ، إذ النزاع إنّما وقع في أنّ السلعة هي هذه أم لا ؟ ولا دخل لذلك في بقاء الخيار ولا عدمه حتّى لو فسخ في هذه الحالة لحكمنا بصحّة الفسخ وكان قاضياً عليه ببقاء السلعة ، فإذا حلف البائع على نفي كونها سلعته طولب
بإحضارها ، فالأظهر ترجيح المساواة كما في « جامع المقاصد ( 3 ) » .
وتقديم قول المشتري مع اليمين خيرة « الإيضاح ( 4 ) والدروس ( 5 ) » وحكاه في « حواشي الكتاب ( 6 ) » عن ابن المتوّج ساكتاً عليه .
ووجهه ما ذكره المصنّف من اتفاقهما على استحقاق الفسخ ولا يلتفت إلى إنكار البائع ، لأنّه يقتضي عدم الفسخ بخلاف مسألة العيب ، لعدم اتفاقهما على مقتضى الفسخ ، وقد عرفت أنّ فرض المسألة لا يقتضي تنازعهما في ثبوت أصل الخيار وإنّما النزاع في أنّ السلعة هذه أم لا ؟ وإنكار كون هذه هي السلعة لا يفضي إلى سقوط الخيار ، لإمكان فسخ المشتري والحال هذه ، إذ كون السلعة غير هذه لا يمنع من الخيار . نعم بعد الفسخ يصير النزاع في أنّ هذه عين مال البائع أم لا ؟ وترجيح جانب المشتري فيه مشكل ، لأنّ البائع منكر والأصل عدم كونها سلعته كما عرفت . وقد أوضح ذلك في « جامع المقاصد ( 7 ) » .
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : في لواحق العيب ج 11 ص 213 .
( 2 و 5 ) الدروس الشرعية : في خيار العيب ج 3 ص 289 .
( 3 و 7 ) جامع المقاصد : في لواحق أحكام العيب ج 4 ص 362 .
( 4 ) إيضاح الفوائد : في لواحق العيب ج 1 ص 499 .
( 6 ) لم نعثر عليه في الحواشي الموجودة لدينا .