ولو اشترى بشرط البكارة فادّعى الثيوبة حكم بشهادة أربع من النساء الثقات .
شرح
للإجماع . والشيخ في « المبسوط » أهمل هنا الاحتمال الثاني الّذي ذكره المصنّف .
وقد أورد في « جامع المقاصد ( 1 ) » هنا إشكالاً ، قال : وفي بناء ردّ المعيب على الموكّل في هذا الحال على كون اليمين المردودة كالإقرار أو كالبيّنة نظر ، لأنّ البيّنة في هذه الحالة على سبق العيب غير مسموعة من الوكيل ولا موجبة للردّ على الموكّل ، لأنّ الوكيل ينكر سبق العيب ، فهو معترف بأنّ المشتري ظالم ، وقال ( عليه السلام ) : « من ظلم لا يظلم » ( 2 ) وفيه : أنّ ذلك مبنيّ على أنّ اليمين المردودة تكون بمنزلة بيّنة المنكر الرادّ لها والمعروف بينهم أنّ يمين المدّعي حيث تردّ عليه هل هي بمنزلة بيّنة أو بمنزلة إقرار المنكر ؟ فليلحظ كلامه في « جامع المقاصد » في المقام وقد حكيناه برمّته . وقد أجاب عن ذلك بأنّه يمكن أن يكون إنكاره لسبق العيب على وجه الاستناد إلى الأصل بحيث لا ينافي ثبوته ولا دعوى ثبوته ، كأن يقول في الجواب : لا حقّ لك عليّ من جهة هذه الدعوى ، إذ ليس في المبيع عيبٌ يثبت لك عليَّ الردّ به ، فإنّه حينئذ لا يمتنع تخريج المسألة على القولين المذكورين ( 3 ) ، انتهى فليتأمل .
قوله : ( ولو اشترى بشرط البكارة فادّعى الثيوبة حكم بشهادة أربع من النساء الثقات ) كما ذكر ذلك في « التذكرة ( 4 ) » . وفي « التحرير » اكتفى
بواحدة ثقة . وقال : فلو وطئها وقال : لم أجدها بكراً كان القول قول البائع مع اليمين ( 5 ) ، انتهى . وهو موافق للاعتبار . وشهادتهنّ بالثيوبة إنّما تفيد إذا شهدن بها
هامش
( 1 و 3 ) جامع المقاصد : في أحكام العيب ج 4 ص 360 .
( 2 ) لم نعثر عليه في المصادر الروائية بل وجدناه فقط في جامع المقاصد : ج 4 ص 360 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : في العيب ج 11 ص 201 .
( 5 ) تحرير الأحكام : في أحكام العيوب ج 2 ص 377 .