فإن نكل فردّ عليه احتمل عدم ردّه على الموكّل لإجرائه مجرى الإقرار ، وثبوته لرجوعه قهراً كالبيّنة .
شرح
قوله : ( فإن نكل فردّ عليه احتمل عدم ردّه على الموكّل لإجرائه مجرى الإقرار ) قال في « المبسوط ( 1 ) » : فإن نكل الوكيل رددنا اليمين على المشتري ، فإن حلف ردّه - أي المبيع - على الوكيل ، فإذا ردّ عليه لم يكن له ردّه على الموكّل ، لأنّه عاد إليه باختياره . ولعلّه معنى ما علّله به المصنّف من أنّ اليمين المردودة تجري مجرى الإقرار ، وإقرار الوكيل بسبق العيب لا يمضي على الموكّل ، فاليمين الجارية مجراه كذلك .قوله : ( وثبوته لرجوعه قهراً كالبيّنة ) أي ويحتمل أنّه يثبت للوكيل حينئذ ردّه على الموكّل لرجوع الحلف بالردّ على المدّعي قهراً بالنسبة إلى المنكر ، فأشبه البيّنة . وهذا بناءاً على أنّ اليمين المردودة كالبيّنة وما قامت به البيّنة محكومٌ به لا محالة . والّذي يدلّ على أنّ اليمين المردودة كالبيّنة أنّها تردّ على المدّعي ولو قهراً بالنسبة إلى المنكر ، فأشبهت البيّنة من هذه الجهة ، ولولا أنّ اليمين المردودة كالبيّنة ما ثبت بها دعوى المدّعي ، لأنّ المدّعي إنّما يطلب منه البيّنة .
وقال في « الإيضاح ( 2 ) » في باب القضاء : إنّ هذا القول قوّاه الأكثر ، وقد فرّعوا ( 3 ) على القولين في باب القضاء فروعاً كثيرة ، منها هذا الفرع الّذي نحن فيه . وقد يقال ( 4 ) : إنّ اليمين المردودة قسم برأسه كما رجّحناه في باب القضاء ( 5 ) إن لم يكن خرقاً
هامش
( 1 ) المبسوط : في حكم المبيع إذا وجد به عيب ج 2 ص 139 - 140 .
( 2 ) إيضاح الفوائد : في النكول ج 4 ص 355 .
( 3 ) كما في المسالك : ج 13 ص 451 ، ومجمع الفائدة والبرهان : ج 12 ص 139 ، وإيضاح الفوائد : ج 4 ص 355 .
( 4 ) لم نعثر على قائله حسبما تصفّحنا فيما بأيدينا من الكتب .
( 5 ) سيأتي في ج 10 ص 78 من الطبعة الرحلية الّذي يصير حسب تجزئتنا الجزء السادس والعشرين .