وتردّ الجارية والعبد من الجنون والجذام والبرص وإن تجدّدت ما بين العقد والسنة وإن كان بعد القبض ما لم يتصرّف المشتري ، فإن تصرّف وتجدّد أحد هذه على رأس السنة فله الأرش .
شرح
أنواع المبيع عند شرح قوله « ولو تجدّد فيه عيبٌ من غير جهة المشتري ، فإن كان في الثلاثة تخيّر » . وقد استوفينا الكلام فيها أكمل استيفاء .[ فيما يردّ به العبد والجارية ]
قوله : ( وتردّ الجارية والعبد من الجنون والجذام والبرص وإن تجدّدت ما بين العقد والسنة وإن كان بعد القبض ما لم يتصرّف المشتري ، فإن تصرّف وتجدّد أحد هذه على رأس السنة فله الأرش ) حكى في « الغنية ( 1 ) » الإجماع على أنّ الرقيق عبداً كان أو أمةً يردّ من الجنون والجذام والبرص إلى مدّة سنة إذا لم يمنع من الردّ مانع . ونسب تارةً في « السرائر ( 2 ) » إلى أصحابنا أنّ الرقيق يردّ من هذه الثلاثة عيوب إذا وجدت فيه ما لم تمض سنة من وقت الشراء ، وتارةً حكى عليه الإجماع ، وتارةً نسبه إلى حكم الشارع . ونفى الخلاف عندنا في « التذكرة ( 3 ) » عن أنّ الجنون عيبٌ يوجب الردّ إلى سنة ، وظاهرها الإجماع أيضاً في البرص والجذام . وقال في « المبسوط » : روى أصحابنا أنّ هذه الأحداث أي الثلاثة المذكورة يردّ منها إذا ظهرت بعد البيع ولو كان إلى سنة ( 4 ) ، انتهى .
هامش
( 1 ) غنية النزوع : في الخيار ص 222 .
( 2 ) السرائر : في العيوب الموجبة للردّ ج 2 ص 300 - 302 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : في العيب ج 11 ص 202 .
( 4 ) المبسوط : في حكم المبيع إذا وجد به عيب ج 2 ص 130 .