وكلّ عيب يحدث في الحيوان بعد القبض وقبل انقضاء الخيار فإنّه لا يمنع الردّ في الثلاثة .
شرح
وجود العلّة فيه ومن التبعيض الّذي هو عيب ، ولم يرجّح . والأقوى أنّه ليس له ردّه ( 1 ) كما في « حواشي الشهيد ( 2 ) على الكتاب » وهو الأصحّ كما في « جامع المقاصد ( 3 ) » لأنّ المعيب له أن يردّه بعيبه الحادث في وقت كونه مضموناً ، فإذا اختار ردّه وجب ردّ الباقي حذراً من تبعّض الصفقة على البائع .
قولكم : إنّ سبب الردّ هو العيب الحادث في البعض ، وقد حدث حين كان ذلك البعض مضموناً وحده ، فيتعلّق به جواز الردّ دون المقبوض .
قلنا فيه : إنّ حدوث العيب في غير المقبوض إنّما اقتضى جواز ردّه لا بشرط
كونه وحده ، فلم يؤثّر في غير المقبوض حكماً من ردٍّ وعدمه ، فكان مقتضى وحدة الصفقة بحاله ، فلا يجوز تبعيضها إلاّ بالتراضي .
فإن قلت : إنّه هو قد أدخل الضرر على نفسه بتسليم البعض المستلزم للتفريق .
قلنا : إنّ الملازمة ممنوعة ، ومثله ما لو أراد المشتري ردّ الجميع ولم يرض البائع إلاّ بردّ المعيب وحده ، فإنّا نحكم بردّ الجميع لما عرفت .
[ فيما لو حدث في الحيوان عيب قبل تمام الخيار ]
قوله : ( وكلّ عيب يحدث في الحيوان بعد القبض وقبل انقضاء الخيار فإنّه لا يمنع الردّ في الثلاثة ) قد تقدّم الكلام ( 4 ) في المسألة في المطلب الثاني في الأحكام من الفصل الأوّل في الحيوان من الفصل الثالث في
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد : في لواحق العيب ج 1 ص 498 .
( 2 ) لم نعثر عليه في الحواشي الموجودة لدينا .
( 3 ) جامع المقاصد : في لواحق العيب ج 4 ص 356 .
( 4 ) تقدّم في ج 13 ص 335 .