شرح
المملوك وإن لم يكن الردّ في السنة ، لأنّ خيار العيب ليس على الفور ، وبعض الأخبار والعبارات قد تدلّ على خلاف ذلك كما نبّه على ذلك في « المسالك ( 1 ) » .
وأمّا أخبار الباب فهي :
صحيحة إسماعيل أبي همّام ابن همّام قال : سمعت الرضا ( عليه السلام ) يقول : يردّ المملوك من أحداث السنة من الجنون والجذام والبرص ، فقلت : كيف يردّ من أحداث السنة ؟ قال : هذا أوّل السنة ، فإذا اشتريت مملوكاً به شيء من هذه الخصال ما بينك وبين ذي الحجّة فردّه على صاحبه ( 2 ) . ولعلّ المراد بأوّل السنة المحرّم كما يدلّ عليه ما يأتي .
ومثله رواية يونس ( 3 ) حيث اقتصر فيها على الثلاثة .
وما رواه الشيخ عن محمّد بن عليّ - وهو مجهول ، واحتمل المولى الأردبيلي أنّه الحلبي - قال : سمعت الرضا ( عليه السلام ) يقول : يردّ المملوك من أحداث السنة من الجنون والبرص والقرن . قال : قلت : وكيف يردّ من أحداث السنة ؟ فقال : هذا أوّل السنة يعني المحرّم ، فإذا اشتريت مملوكاً فحدث فيه من هذه الخصال ما بينك وبين ذي الحجّة رددت على صاحبه ( 4 ) . ولعلّ المراد بقوله ( عليه السلام ) « هذا أول السنة » كون العقد في ذي الحجّة فيتمّ السنة إلى ذي الحجّة الآتية ( 5 ) ، وقد يكون المراد أنّ العقد في المحرّم فيكون المراد بذي الحجّة آخره ، وقد ترك فيه الجذام .
وما رواه في « الكافي » عن عليّ بن أسباط قال الرضا ( عليه السلام ) : وأحداث السنة
تردّ بعد السنة ، قلت : ما أحداث السنة ؟ قال : الجنون والجذام والبرص والقرن ، فمن اشترى فحدث فيه هذه الأحداث فالحكم أن يردّ على صاحبه إلى تمام السنة من
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام : في لواحق خيار العيب ج 3 ص 305 .
( 2 و 3 ) وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب أحكام العيوب ح 2 و 5 ج 12 ص 411 - 412 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ب 5 في العيوب الموجبة للردّ ح 275 ج 7 ص 64 .
( 5 ) مجمع الفائدة والبرهان : في العيب ج 8 ص 449 .