ويتخيّر المشتري بين الردّ والأرش لو تجدّد العيب قبل القبض وبعد العقد على رأي ، ولو قبض البعض وحدث في الباقي عيب فله الأرش أو ردّ الجميع دون المعيب على إشكال .
شرح
أصحابنا كما حكاه جماعة ( 1 ) ، وإنّما حكي الخلاف عن أبي حنيفة كما نبّهنا على ذلك فيما سلف ( 2 ) .
قوله : ( ويتخيّر المشتري بين الردّ والأرش لو تجدّد العيب قبل القبض وبعد العقد على رأي ) قد تقدّم الكلام ( 3 ) في ذلك مسبغاً بما لا مزيد عليه في المطلب الثاني في أحكام بيع الحيوان في أوّل الكتاب ، وتكلّمنا في ذلك أيضاً عند شرح قوله « ولو كان العيب الحادث قبل القبض لم يمنع الردّ » .[ فيما لو عاب بعض المبيع بعد قبض بعضه الآخر ]
قوله : ( لو قبض البعض وحدث في الباقي عيبٌ فله الأرش أو
ردّ الجميع دون المعيب على إشكال ) أمّا تخييره بين الأرش بالنسبة إلى الجميع وردّ الجميع فقد تقدّم ( 4 ) أنّه يشمله إطلاق إجماع « الخلاف » وأخباره المرسلة فيه ونصّ الأصحاب عند شرح قوله « ولو ابتاع شيئين صفقة » .
فالإشكال إنّما هو في ردّ المعيب وحده . وجعل منشأه في « الإيضاح » من
هامش
( 1 ) منهم المقدّس الأردبيلي في مجمع الفائدة والبرهان : أحكام العيب ج 8 ص 437 ، والبحراني في الحدائق الناضرة : أحكام خيار العيب ج 19 ص 117 ، والمحقّق الثاني في ظاهر جامع المقاصد : ج 4 ص 293 و 356 .
( 2 ) تقدّم في ص 212 - 213 .
( 3 ) تقدّم في ص 326 - 332 .
( 4 ) تقدّم في ص 416 - 418 .