والخيار ليس على الفور ، فلا يسقط إلاّ بالإسقاط ولو علم العيب وتطاول زمان السكوت . ولا يفتقر في الفسخ إلى حضور الغريم ولا الحاكم .
شرح
عملاً بأصالة العدم وبناءاً على ظاهر السلامة ، كما يحلف على عدم النجاسة في
الماء استناداً إلى أصالة عدمها .
هذا كلّه فيما إذا أجابه بنفي العيب ، وأمّا إذا أجابه بأنّك لا تستحقّ الردّ عليَّ بهذا العيب فإنّه جوابٌ صحيحٌ يجب على الحاكم استماعه وإحلافه على ذلك كما صرّح به في « المبسوط ( 1 ) » وتمام الكلام في كتاب القضاء ( 2 ) . وكلامهم في المقام لا يخلو عن إجمال . وليس في « النهاية ( 3 ) والسرائر ( 4 ) » إلاّ قولهما : كان على البائع اليمين بالله إن باعه صحيحاً لا عيب فيه .
وعن أبي عليّ أنّه إن ادّعى البائع أنّه حدث عند المشتري أحلف المشتري إن
كان منكراً حكاه عنه في « المختلف ( 5 ) » .[ في فورية خيار العيب وعدمها ]
قوله : ( والخيار ليس على الفور ) أي خيار العيب . وهذا هو المعروف في المذهب لا نعلم فيه خلافاً كما في « المسالك ( 6 ) والحدائق ( 7 ) » والمعروف بين
هامش
( 1 ) المبسوط : في حكم المبيع إذا وجد به عيب ج 2 ص 134 .
( 2 ) سيأتي في ج 10 ص 119 فما بعد من الطبعة الرحلية الّذي يصير حسب تجزئتنا الجزء السادس والعشرين .
( 3 ) النهاية : في العيوب الموجبة للردّ ص 392 .
( 4 ) السرائر : في العيوب الموجبة للردّ ج 2 ص 297 .
( 5 ) مختلف الشيعة : في العيوب ج 5 ص 172 .
( 6 ) مسالك الأفهام : في لواحق خيار العيب ج 3 ص 302 .
( 7 ) الحدائق الناضرة : في أحكام خيار العيب ج 19 ص 117 .