شرح
فجعل شاهد الحال من ناحية المشتري . ونحوها عبارة « الإرشاد » مع احتمالها كعبارة الكتاب رجوع شاهد الحال إلى البائع والمشتري ، كما احتمله المحقّق الثاني في « تعليق الإرشاد ( 1 ) » . وقد سمعت عبارة « النافع » . ولم يتعرّض لشهادة الحال في « النهاية والسرائر والتبصرة » .
وحيث يحلف البائع يحلف على القطع بعدم العيب عنده لا على عدم العلم مع ممارسته للمبيع قبل البيع واختباره واطّلاعه على خفايا أحواله قولاً واحداً كما في « الرياض ( 2 ) » وبذلك كلّه ما عدا الإجماع صرّح في « التذكرة ( 3 ) وجامع المقاصد ( 4 )
والميسية والمسالك ( 5 ) » وأشار إليه في « المبسوط ( 6 ) » ومرادهم أنّه إذا ادّعى المشتري أنّه باعه وبه هذا العيب وأجابه البائع بأنّي بعته سليماً منه خالياً عنه حلفه الحاكم على القطع ، فيحلف كذلك إذا كان قد اختبره ، ولا يكتفي منه بالحلف على نفي العلم .
وفي « التذكرة ( 7 ) والميسية والرياض ( 8 ) » أنّه لو لم يكن قد اختبره اكتفى منه بالحلف على نفي العلم . واستحسنه في « المسالك » وقال : إنّ على المشترى إثباته بالبيّنة ( 9 ) . ومعناه أنّ هذا الحلف لا يسقط الدعوى بالكلّية ، بل لو ظفر بعد ذلك ببيّنة أقامها وسمعت . وهذا أحد الاحتمالين أو القولين في مثل المسألة ، ولعلّ الأقرب أن لا يكتفي بذلك منه فيردّ الحاكم اليمين على المشتري فيحلف فيردّ أو يأخذ الأرش .
واحتمل جماعة ( 10 ) فيما نحن فيه - أي ما إذا لم يختبره - أنّه يحلف على القطع
هامش
( 1 ) حاشية الإرشاد : ( حياة المحقّق الكركي وآثاره : ج 9 ) في العيب ص 404 .
( 2 و 8 ) رياض المسائل : في مسائل العيب ج 8 ص 274 .
( 3 و 7 ) تذكرة الفقهاء : في لواحق العيب ج 11 ص 211 .
( 4 ) جامع المقاصد : في لواحق العيب ج 4 ص 355 .
( 5 و 9 ) مسالك الأفهام : في لواحق خيار العيب ج 3 ص 299 .
( 6 ) المبسوط : في حكم المبيع إذا وجد به عيب ج 2 ص 133 .
( 10 ) منهم المحقّق الثاني في جامع المقاصد : في لواحق العيب ج 4 ص 355 ، والطباطبائي في رياض المسائل : في مسائل العيب ج 8 ص 274 .