تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 505

مساهمون:

ص٥٠٥
شرح
المحقّق الثاني في « جامع المقاصد ( 1 ) وتعليق الإرشاد ( 2 ) » لأنّ القرائن المثمرة للظنّ الّذي لم يثبت من قِبل الشارع اعتباره يبعُد المصير إليها . قال في « جامع المقاصد » : ويستفاد من ذلك التعويل على ما أثمر القطع واليقين في كلّ موضع كالشياع إذا بلغ مرتبة التواتر فأثمر اليقين ( 3 ) ، انتهى . وفيه نظر كما بيّنّاه في كتاب القضاء ( 4 ) . ولم يقيّد في « الشرائع ( 5 ) والنافع ( 6 ) والإرشاد ( 7 ) والكفاية ( 8 ) » كالكتاب شهادة الحال بإفادتها القطع ويلزم من ذلك أنّه لا بدّ من يمين المشتري معها حيث لم تفد القطع إن اعتبرناها ، لأنّ أقصى ما يقتضيه حينئذ أن ينقلب البائع مدّعياً للتأخّر والمشتري ينكره ، فتأمّل . وقد يكونون أرادوا بها المفيدة للقطع كما هو الظاهر ، لمكان ما ذكرناه من العلّة ، وكما أشرنا إليه آنفاً في عبارة « النافع » حيث احتملنا أنّها كعبارة « المبسوط » وما ذكر معه ، لمكان التصريح فيها بأنّ القرينة معتبرة في البائع والمشتري ، ولا كذلك عبارة « الشرائع » وما ذكر معها كما ستعرف . وقال الشهيد في « حواشيه » : إن كان شاهد الحال للبائع لا بدّ من اليمين لأنّه منكر ، وإن كان للمشتري فلا يحتاج إلى يمين لأنّ الحال تشهد له بسبق العيب على العقد كالبيّنة الّتي تشهد له بسبق العيب ( 9 ) ، انتهى فليتأمّل فيه ، لأنّه أوّل كلامه قد يقضي بأنّ شاهد الحال ظنّيّ وآخره بأنّه قطعيّ ، فليتدبّر . وليعلم أنّه قال في « الشرائع » : إذا لم يكن للمشتري بيّنة ولا شاهد حال ،
هامش
( 1 و 3 ) جامع المقاصد : في لواحق العيب ج 4 ص 355 . ( 2 ) حاشية الإرشاد ( حياة المحقّق الكركي وآثاره : ج 9 ) في العيب ص 404 . ( 4 ) سيأتي في ج 10 ص 44 - 45 من الطبعة الرحلية الّذي يصير حسب تجزئتنا الجزء السادس والعشرين . ( 5 ) شرائع الإسلام : في لواحق العيوب ج 2 ص 38 . ( 6 ) المختصر النافع : في العيوب ص 126 . ( 7 ) إرشاد الأذهان : في العيب ج 1 ص 377 . ( 8 ) كفاية الأحكام : في أحكام العيوب ج 1 ص 478 . ( 9 ) لم نعثر عليه في الحواشي الموجودة لدينا .