تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 497

مساهمون:

ص٤٩٧
ولو كان المشتري عالماً بالتصرية فلا خيار له ولو علم بالتصرية قبل الثلاثة تخيّر على الفور .
شرح
ثبتت تصريتها في زمن الثلاثة ، فكيف يمتدّ إلى الوقت الّذي بعد الثلاثة الّذي زالت فيه تصريتها وصار اللبن فيه يدرّ على الوجه الّذي كان يدرّ زمان التصرية ويستمرّ بحيث يصير لها عادة عرفاً فيتحقّق الزوال ؟ إذ ليس لتحقّق زوال التصرية في كلامهم مقدار معيّن ، فينبغي أن يكون ضابطه ما ذكرناه ، وكون الحالب هو البائع من دون تصرّف من المشتري لعلّه لا يكون كافياً في رفع ذلك إلاّ بفرض عدم علم المشتري بذلك كما إذا لم يعلم بالعيب القديم حتّى زال أو لم تعلم الأمة بالعتق حتّى عتق الزوج ، فتدبّر . قوله : ( ولو كان المشتري عالماً بالتصرية فلا خيار له ) من جهة التصرية كما في « المبسوط ( 1 ) والتذكرة » لإقدامه على ذلك وانتفاء التدليس في طرفه ، وللشافعية ( 2 ) قولٌ بثبوت الخيار له ، لظاهر الخبر ( 3 ) ، ولأنّه لم يتحقّق انقطاع اللبن ، فقد يبقى على حاله ولم يجعل ذلك رضاً به ، كما إذا تزوّجت بعنّين ثمّ طالبت بالفسخ ، فإنّه يثبت ، لجواز أن لا يكون عنّيناً عليها ، وليس بشيء والأصل ممنوع ( 4 ) ، بل لو حدث العنن بعد العقد فلا فسخ . قوله : ( ولو علم بالتصرية . . . إلى آخره ) قد تقدّم الكلام ( 5 ) في ذلك .
هامش
( 1 ) المبسوط : في بيع المصرّاة ج 2 ص 125 . ( 2 ) الحاوي الكبير : في بيع المصرّاة ج 5 ص 240 - 241 . ( 3 ) سنن أبي داود : باب من اشترى مصرّاة ح 3444 ج 3 ص 270 . ( 4 ) تذكرة الفقهاء : في التصرية ج 11 ص 99 . ( 5 ) تقدّم في ص 489 - 492 .