وكذا لو تعيّبت عنده قبل علمه بالتدليس .
المطلب الرابع في اللواحق :
لو ادّعى البائع التبرّؤ من العيوب قدّم قول المشتري مع اليمين وعدم البيّنة ،
شرح
بعد خيار الثلاثة ولم يعلم والردّ إنّما هو بالتدليس ، فتأمّل . وفي « حواشي الشهيد » عن الفخر أنّه فرض المسألة في الخيار المضمون على البائع ( 1 ) ، فليتأمّل .
ثمّ إنّ المصنّف تأمّل في سقوط الخيار بالتلف في باب المرابحة فيما إذا تلف المبيع المكذوب في الأخبار برأس ماله ، والمحقّق الثاني ( 2 ) والشهيد الثاني ( 3 ) قالا بعدم السقوط هناك ، لأنّ التلف لا يصلح للمانعية ، إذ مع الفسخ يثبت المثل أو القيمة والمغرور يرجع على من غرّه ، والفرق بين ذلك وما نحن فيه غير واضح ، فليتأمّل .
قوله : ( وكذا لو تعيّبت عنده قبل علمه بالتدليس ) قال في « جامع المقاصد » : للاقتصار على موضع الوفاق ، ولأنّ هذا العيب من ضمان المشتري . ثمّ تقييده بقبلية علمه غير ظاهر ، لأنّ العيب إذا تجدّد بعد علمه يكون كذلك إلاّ أن يقال : إنّه غير مضمون عليه ، لثبوت خياره ، ولم أظفر في كلام المصنّف وغيره بشيء من ذلك ( 4 ) .
( المطلب الرابع : في اللواحق )[ في دعوى البايع التبرّؤ وانكاره المشتري ]
قوله : ( لو ادّعى البائع التبرّؤ من العيوب قدّم قول المشتري مع
هامش
( 1 ) الحاشية النجّارية ( حواشي الشهيد ) : في التدليس ص 66 س 16 ( مخطوط في مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية ) .
( 2 و 4 ) جامع المقاصد : في المرابحة ج 4 ص 263 و 354 .
( 3 ) مسالك الأفهام : في المرابحة ج 3 ص 310 .