شرح
وإيضاح النافع » وقوّاه « كاشف الرموز ( 1 ) » واُستاذنا صاحب « الرياض ( 2 ) » . وفي « المسالك ( 3 ) » أنّه الأشهر .
وظاهر الشيخ في « الخلاف ( 4 ) » التردّد ، وما زاد على أن قال : إنّ البقاء قويّ لظاهر الخبر بعد أن حكم أوّلاً بسقوط الخيار . ويؤيّده ما قوّاه ثانياً الاعتبار ، لأنّ التدليس ثابتٌ معلوم فلا اعتداد بما وجد مع العلم ، إذ قد يزول بخلاف ما إذا لم تثبت التصرية والتدليس .
وظاهر « التنقيح ( 5 ) » والمحقّق الثاني ( 6 ) في كتابيه والشهيد الثاني في « المسالك ( 7 ) » التردّد أيضاً حيث احتملوا زوال الخيار وبقاءه . وقد نسب صاحب « الرياض ( 8 ) »
وغيره ( 9 ) إلى « الخلاف » القول بالبقاء ، والموجود فيه ( 10 ) ما ذكرناه ، بل لو نسب إليه السقوط لكان أوفق بظاهره ، لأنّه حكم به أوّلاً على البتّ ، ثمّ قوّى الثبوت ، والغرض نفي الخلاف صريحاً ممّن عثرنا عليه وأقصى ما هناك ظهور تردّد .
حجّة القائلين بالزوال أنّ التصرية من حيث هي غير موجبة للخيار ، بل هي موجبة لإظهار ما ليس فيه ممّا يوجب زيادة الثمن والرغبة ، فإذا وجد ما أظهر لم يكن له خيار ، وعلى هذا فإذا ثبت أنّها مصرّاة بالبيّنة أو الإقرار لم يكن له الخيار من دون اختبار ، لاحتمال ارتفاع التصرية بسبب من الأسباب ، فلا يثبت لزوال الموجب ، فتدّبر .
هامش
( 1 ) كشف الرموز : في التصرية ج 1 ص 480 .
( 2 و 8 ) رياض المسائل : في التصرية ج 8 ص 266 .
( 3 و 7 ) مسالك الأفهام : في التصرية ج 3 ص 293 .
( 4 ) الخلاف : في التصرية ج 3 ص 106 - 107 .
( 5 ) التنقيح الرائع : في التصرية ج 2 ص 80 .
( 6 ) جامع المقاصد : في التصرية ج 4 ص 350 ، وشرح الإرشاد ( حياة المحقّق الكركي وآثاره : ج 9 ) في التصرية ص 406 .
( 9 ) كما في غاية المراد : في التصرية ج 2 ص 111 .
( 10 ) الخلاف : في التصرية ج 3 ص 106 - 107 مسألة 173 .