شرح
الثاني ( 1 ) ، وقد تأمّل فيه المولى الأردبيلي وخصوصاً إذا كانت الأخيرة مساوية للاُولى أو زائدة عليها مع نقص الوسطى ، لأنّ ذلك قد يختلف باختلاف الزمان والمكان والمأكول والمشروب ، فبمجرّد نقصان ما يشكل القول بثبوت التصرية المخالفة للأصل من وجهين ( 2 ) . ويندفع ذلك كلّه بفرض التساوي في ذلك كلّه .
وأمّا الاختلاف الناشئ من اختلاف الزمان والمكان والمأكول والمشروب فلا يخفى على الرعاة وأصحاب البقر والشياه ، والّذي يخفى مع فرض التساوي في الجميع إنّما هو الكثرة الّتي تتّفق كثيراً بسبب التصرية في اليومين والثلاثة ، تكشف عن ذلك غالباً ، وإلاّ فقد لا ينكشف بها ، ولعلّه لذلك أهمل ذكرها كما عرفت ( 3 ) في « المقنعة والنهاية والسرائر » بل و « الغنية » وقد يرشد إلى ذلك قوله في « التذكرة » : لو عرف التصرية في آخر الثلاثة أو بعدها فالأقرب ثبوت الخيار ، لأنّه
عيب سابق والتنصيص على الثلاثة بناءاً على الغالب ( 4 ) ، انتهى . فليتأمّل هذا كلّه في معرفة التصرية بالاختبار .
وأمّا إذا ثبتت بالإقرار أو البينّة ففي « التذكرة » أنّه يثبت له الخيار إلى
تمام الثلاثة ، لأنّه كغيره من الحيوان ( 5 ) ، وظاهره أنّه لا فور فيه وأنّه يجوز
له الفسخ من حين الثبوت ويمتدّ خياره مدّة الثلاثة إلى انقضائها . وهو خيرة « الدروس ( 6 ) وغاية المرام ( 7 ) وجامع المقاصد ( 8 ) وتعليق الإرشاد ( 9 ) وإيضاح النافع
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام : في التصرية ج 3 ص 293 .
( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان : في التصرية ج 8 ص 441 .
( 3 ) قد مرّ في ص 485 .
( 4 و 5 ) تذكرة الفقهاء : في التصرية ج 11 ص 98 .
( 6 ) الدروس الشرعية : في التصرية ج 3 ص 279 .
( 7 ) غاية المرام : في التصرية ج 2 ص 73 .
( 8 ) جامع المقاصد : في التصرية ج 4 ص 352 .
( 9 ) حاشية الإرشاد ( حياة المحقّق الكركي وآثاره : ج 9 ) في التصرية ص 406 .