الشرط الثاني : الكيل أو الوزن ، فلا ربا إلاّ فيما يكال أو يوزن مع التفاوت ، ولو تساويا قدراً صحّ البيع نقداً ، ولو انتفى الكيل والوزن معاً جاز التفاضل نقداً ونسيئةً كثوب بثوبين وبيضة ببيضتين ، ولا فرق بين اختلاف القيمة واتّفاقها .
شرح
غيرهما من المعدنيات كالنحاس والحديد والرصاص ، فعلى بعض معانيه لا إشكال في جواز بيع أحدهما بالآخر ، ولذا أطلق هنا وفي « التذكرة ( 1 ) » وإنّما يرد على تفسيره بما يستخرج من المعدن ، فإنّه لا يجوز بيع التبر بوزنه من المضروب ، لاختلاطه بأجزاء ترابيّة لا قيمة لها ، فيبقى الزائد من المقابل بغير عوض . قال في « جامع المقاصد » : حكمه هنا باتّحاد الجنسيّة يمكن تفريع هذا الحكم عليه ، إذ لو كانا جنسين لجاز البيع بكلّ حال ( 2 ) .
[ في اعتبار أن يباع بالكيل أو الوزن ]
قوله : ( الشرط الثاني : الكيل أو الوزن ) قد ذكر المصنّف لثبوت الربا ومحلّه شرطين : التماثل في الجنس وكونه مكيلاً أو موزوناً . وثبوته حينئذ ممّا دلّت عليه الأخبار الّتي كادت تكون متواترة ، وحكيت عليه الإجماعات المتظافرة . وقد عرفت ( 3 ) ممّا دلّ على اشتراط الشرط الأوّل ، وقد استطردنا ( 4 ) ذكر ما دلّ على اشتراط الشرط الثاني في النقد والنسيئة عند شرح قوله : « ويكره بيع أحد المختلفين بالآخر » وبيّنّا ( 5 ) أنّه لا ربا في المعدود وأنّه المشهور ، وحكيناهامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : في الربا ج 10 ص 146 .
( 2 ) جامع المقاصد : في الربا ج 4 ص 269 .
( 3 و 4 ) تقدّم في ص 20 - 25 .
( 5 ) تقدّم في ص 25 - 33 .