والوحشي والإنسي جنسان ، والحمام جنسٌ واحدٌ على إشكال ،
شرح
الماهية بخلاف الدبس بالخلّ للاختلاف بالصفة لا غير ، واللحم والشحم مختلفان ، أمّا الألية والشحم فالظاهر اتحادهما كما في « الدروس ( 1 ) » .
قوله : ( والوحشي والإنسي جنسان ) كما نصّ عليه في « المبسوط ( 2 ) والخلاف ( 3 ) » وغيرهما ( 4 ) وحكى عليه الإجماع في « الغنية ( 5 ) وجامع المقاصد ( 6 ) » وظاهر « التذكرة ( 7 ) » حيث قال في الأخير : عندنا . وقال فيه في مقام آخر : ولبن الوحشي مخالف للإنسي ، ولبن بقر الوحش مخالف لبن بقر الإنسي ، وكذا لبن الضبي ولبن الشاة جنسان عند علمائنا أجمع ( 8 ) . وفي « المبسوط ( 9 ) والخلاف ( 10 ) » أن
ليس في الإبل وحشي .
قوله : ( والحمام جنسٌ واحدٌ على إشكال ) المعروف عند معظم الفقهاء أنّ الحمام كلّ طائر يعبّ الماء ويهدر ، فيدخل فيه القماري والدباسي والفواخت ، سواء كانت مطوّقة أو لا ، آلفة أو وحشية . وقد جعله المحقّق الثاني ( 11 ) أعرف عند أهل اللغة ، لكن المحكي ( 12 ) عن أكثر كتب اللغة « كالصحاح ( 13 ) وفقه
هامش
( 1 ) الدروس الشرعية : في الربا ج 3 ص 294 .
( 2 ) المبسوط : في ذكر ما يصحّ فيه الربا وما لا يصحّ ج 2 ص 92 .
( 3 ) الخلاف : في البيوع ج 3 ص 58 مسألة 89 .
( 4 ) كما في الشرائع : في الربا ج 2 ص 45 .
( 5 ) غُنية النزوع : في الربا ص 225 .
( 6 ) جامع المقاصد : في الربا ج 4 ص 268 .
( 7 و 8 ) تذكرة الفقهاء : في الربا ج 10 ص 152 و 159 .
( 9 ) المبسوط : في ذكر ما يصحّ فيه الربا ج 2 ص 92 .
( 10 ) الخلاف : في البيوع ج 3 ص 59 مسألة 89 .
( 11 ) جامع المقاصد : في الحجّ ج 3 ص 310 .
( 12 ) كما في الرياض : في الصيد وكفّاراته ج 7 ص 280 .
( 13 ) الصحاح : ج 5 ص 1906 مادة « حمم » .