شرح
اللغة ( 1 ) وشمس العلوم والسامي » وغيرها ( 2 ) أنّه كلّ مطوّق . وحكاه الأزهري ( 3 ) عن أبي عبيدة عن الأصمعي . وفي « المصباح المنير ( 4 ) » الحمام عند العرب كلّ ذي طوق من الفواخت والقماري وساق حرا والقطا والدواجن والوراشين وأشباه ذلك - إلى أن قال : - والعامّة تخصّ الحمام بالدواجن . وكان الكسائي يقول الحمام هو البرّي واليمام هو الّذي يألف البيوت ، والظاهر أنّ التفاوت بينهما قليل أو منتف . وقد قوّى في « التذكرة ( 5 ) » أنّه جنس واحد ، وقرّبه في « الدروس ( 6 ) » . وفي « جامع المقاصد ( 7 ) » أنّه أقرب للاحتياط . وظاهر « التحرير ( 8 ) » بل صريحه أنّه جنسان .
والإشكال من أنّه يشمله اسم واحد خاصّ ومن اختصاص كلّ باسم . وفي « الإيضاح ( 9 ) وجامع المقاصد ( 10 ) » أنّ الوقوف على الأجناس والأنواع والفصول
متعسّر ، كما في الأوّل ، وعزيز ولا قاطع من قبل الشرع على أحد من الأمرين كما في الثاني ، وعموم قوله تعالى ( 11 ) : ( أُوْفُواْ بِالعُقُود ) يقتضي صحّة البيع الجاري على بعض ببعض ، وقوله عليه الصلاة والسلام ( 12 ) : « ما اجتمع الحلال والحرام إلاّ غلب الحرامُ الحلالَ » قد يقضي بالعدم .
هامش
( 1 ) فقه اللغة : في الطير ص 340 .
( 2 ) كصاحب قاموس المحيط : ج 4 ص 100 مادة « حُمَّ » .
( 3 ) تهذيب اللغة : ج 4 ص 16 مادة « حم » .
( 4 ) المصباح المنير : ج 1 ص 152 مادة « حمم » .
( 5 ) تذكرة الفقهاء : في الربا ج 10 ص 153 .
( 6 ) الدروس الشرعية : في الربا ج 3 ص 294 .
( 7 ) جامع المقاصد : في الربا ج 4 ص 268 - 269 .
( 8 ) تحرير الأحكام : في الربا ج 2 ص 304 .
( 9 ) إيضاح الفوائد : في الربا ج 1 ص 475 .
( 10 ) جامع المقاصد : في الربا ج 4 ص 268 .
( 11 ) المائدة : 1
( 12 ) عوالي اللآلي : ج 2 ص 132 حديث 358 .