شرح
« الروضة ( 1 ) » أنّ الإطلاق صادر من الجميع ، وقد عرفت أنّه إنّما هو في الكتب الأربعة لا غير بما تقدّم عليه ، مع أنّ المصنّف وافق المبسوط في « التحرير ( 2 ) » والشهيد وافقه في « الدروس ( 3 ) وغاية المراد ( 4 ) » .
والثاني : أنّه يلزم أن لا يكون للتصرية الموجبة للفسخ طريق إلاّ الاختبار بالنقصان في الثلاثة وأنّه لا أثر للبيّنة ولا للإقرار ما لم يتحقّق النقصان فيها ، لأنّ زوال التصرية فيها مسقط للخيار كما ستسمعه . والمتردّد في ذلك الشيخ في « الخلاف ( 5 ) » وجماعة ( 6 ) ستعرفهم ، وثبوت النقصان فيها وقتاً مّا موجب لثبوته ،
فأيّ أثرِ للثبوت بالبيّنة أو الإقرار ؟ وأمّا على رأي « التذكرة ( 7 ) » فإنّ الثبوت بأحدهما إذا اقترن بنقصان مّا ولم يتصرّف * يوجب الخيار كما ستعرف ، وبدونهما لا يثبت إلاّ باستقرار النقصان على ما بيّنّاه آنفاً .
وتنقيح البحث في حال الاختبار أن يقال : إنّ هذه المسألة مخالفة للأصل من وجهين : من جهة الردّ مع عدم العيب والردّ بعد التصرّف ، لكن لمّا كان في التصرية تدليسٌ وضررٌ عظيمٌ فيما يطلب فيه اللبن ، ولا يعلم ذلك إلاّ بالحلب كما هو المفروض ، ولا يظهر باليوم واليومين غالباً ، إذ كثيراً مّا تتّفق الكثرة في يومين بسبب التصرية أو لأمر آخر موجب للزيادة عن اليوم الأوّل أو المساواة له ، نيط
هامش
( 1 ) الروضة البهية : في التصرية ج 3 ص 503 .
( 2 ) تحرير الأحكام : في التصرية ج 2 ص 376 .
( 3 ) الدروس الشرعية : في التصرية ج 3 ص 279 .
( 4 ) غاية المراد : في التصرية ج 2 ص 111 .
( 5 ) الخلاف : في التصرية ج 3 ص 103 مسألة 168 .
( 6 ) كما في المقنعة : ص 598 ، والغنية : ص 223 ، والسرائر : ج 2 ص 281 .
( 7 ) تذكرة الفقهاء : في التصرية ج 11 ص 98 .
* - في نسخة : ولم يتصرّف بتصرّف موجب الخيار ( مصحّحه ) .