شرح
وإلاّ فمن حين العلم ( 1 ) ، فالفورية في كلامه أيضاً إنّما هي بالنسبة إلى ما بعد الثلاثة .
ولك أن تقول : إنّه يشكل جواز بقاء المصرّاة بعد العلم بالتصرية إلى آخر الثلاثة وهو يتصرّف فيها بالحلب ، ويجاب بأنّا نقول : لا يجوز له حينئذ حلبها .
وعساك تقول : قد يمكن أن يراد من عبارة « التحرير ( 2 ) والدروس ( 3 ) » أنّ الثلاثة محلّ الخيار متى علم كان على الفور ، وبعدها لا خيار له وإن علم ، لأنّا نقول : إنّ قوله في الدروس « والظاهر امتداده بامتداد الثلاثة » ينافي ذلك كما ينافيه ظاهر قوله في التحرير « كغيرها من الحيوانات » .
وقد صرّح في موضع من « التذكرة » بأنّ الخيار في تمام الثلاثة ( 4 ) ، وتردّد في
الامتداد فيما لو أسقط خيار الحيوان كما سيأتي بيانه . وهذا منه ميل إلى تجويز استناد كون هذا الخيار ثلاثة أيّام إلى خيار الحيوان . وقد يورد عليه بأنّ خيار الحيوان لا يبقى مع التصرّف . ويجاب باستثناء هذا التصرّف . وقد قضى المقام بتحرير عبارة « التحرير ( 5 ) » فطال الكلام ، وستعرف الحال في عبارة المصنّف حيث قال فيما يأتي ( 6 ) : ولو علم بالتصرية قبل الثلاثة تخيّر على الفور .
ويبقى الكلام في حصول العلم وأنّه هل ينحصر في الاختبار أو يحصل أيضاً بالبيّنة والإقرار ؟ ظاهر جماعة ( 7 ) كثيرين عدم الانحصار كما أنّ ظاهر جماعة ( 8 )
هامش
( 1 ) الدروس الشرعية : في التصرية ج 3 ص 279 .
( 2 و 5 ) تحرير الأحكام : في التصرية ج 2 ص 376 .
( 3 ) الدروس الشرعية : في التصرية ج 3 ص 279 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : في التصرية ج 11 ص 98 .
( 6 ) سيأتي في ص 497 .
( 7 ) منهم العلاّمة في التذكرة : ج 11 ص 98 ، والشهيد في الدروس : ج 3 ص 279 ، والصيمري في غاية المرام : ج 2 ص 73 .
( 8 ) منهم الشيخ في الخلاف : ج 3 ص 103 ، والمحقّق في الشرائع : ج 2 ص 37 ، والشهيد في غاية المراد : ج 2 ص 111 .