شرح
وقال في « الدروس » : وتثبت باعتراف البائع أو نقص حلبها في الثلاثة عن الحلب الأوّل ، فلو تساوت الحلبات في الثلاثة أو زادت اللاحقة فلا خيار ، ولو زادت بعد النقص في الثلاثة لم يزل الخيار ( 1 ) . وكلامه الأخير ظاهر في ثبوت الخيار قبل انقضاء الثلاثة إلاّ أن تحمل الزيادة بعد النقص على كونها بعد الثلاثة ، وهو خلاف ظاهرها .
وقد فهم الصيمري من قول المصنّف فيما يأتي « ولو علم بالتصرية قبل الثلاثة تخيّر على الفور ( 2 ) » أنّه ممّن يقول بثبوت الخيار قبل الانقضاء ، ثمّ حملها على حصول العلم بإقرار البائع ( 3 ) ، وستعرف الحال فيها .
وكأنّ نظر هؤلاء جميعاً إلى ما في « المبسوط ( 4 ) والخلاف وجامع الشرائع ( 5 )
والتحرير ( 6 ) » من أنّ مدّة الخيار ثلاثة أيّام مثلها في سائر الحيوانات ، وهو الّذي استقرّ عليه رأي المحقّق الثاني في آخر كلامه في « جامع المقاصد ( 7 ) » . قال في « الخلاف » : دليلنا إجماع الفرقة على ثبوت الخيار في الحيوان ثلاثة أيّام شرط أو لم يشترط . وهذا داخل في ذلك ، وخبر أبي هريرة وابن عمر صريحٌ في ذلك ( 8 ) ، انتهى . فقد جعلوا ثلاثة التصرية محلاًّ للخيار كثلاثة خيار الحيوان ، بل هي هي عندهم على الظاهر . قال في « الدروس » تقييد الخيار بالثلاثة لمكان خيار الحيوان ، صرّح به الشيخ ( 9 ) . وظاهره تقييد خيار التصرية بالثلاثة مطلقاً لا بعدها ،
هامش
( 1 ) الدروس الشرعية : في التصرية ج 3 ص 277 .
( 2 ) سيأتي في ص 497 .
( 3 ) غاية المرام : في التصرية ج 2 ص 73 .
( 4 ) المبسوط : في التصرية ج 2 ص 125 .
( 5 ) الجامع للشرائع : في التصرية ص 267 .
( 6 ) تحرير الأحكام : في التصرية ج 2 ص 376 .
( 7 ) جامع المقاصد : في التصرية ج 4 ص 354 .
( 8 ) الخلاف : في التصرية ج 3 ص 104 مسألة 168 .
( 9 ) الدروس الشرعية : في التصرية ج 3 ص 279 .