ولو تحفّلت ( 1 ) الشاة بنفسها فالأقرب سقوط الخيار .
شرح
والأتان بفتح الهمزة الحمارة ، وعن ابن السكيت أنّه لا يقال أتانة وجمع أتانة آتن واُتن ( 2 ) . وفي « القاموس » أتانة قليلة ( 3 ) .قوله : ( ولو تحفّلت ( 4 ) الشاة بنفسها فالأقرب سقوط الخيار ) كما في « الإيضاح ( 5 ) وجامع المقاصد ( 6 ) » لانتفاء التدليس . وفي « التذكرة ( 7 ) وحواشي ( 8 ) » الشهيد أنّ الأقرب ثبوت الخيار ، لأنّ ضرر المشتري لا يختلف ، فكان بمنزلة ما لو
وجد بالمبيع عيباً لم يعلمه البائع . ولعلّ الخلاف مبنيّ على أنّ العلّة في الفسخ هل هي تصرية المالك أو مطلقاً ؟ يحتمل الأوّل لقوله ( عليه السلام ) : « المغرور يرجع على مَن غرّه » ( 9 ) والثاني لوجود العلّة والضرر .
ولعلّ المصنّف لو عبّر بعدم الثبوت بدل السقوط لكان أولى وأحسن . وتحفيلها
هامش
( 1 و 4 ) التحفيل : مثل التصرية ، وهو أن لا تحلب الشاة أيّامًا ليجتمع اللبن في ضرعها للبيع . ( الصحاح : مادّة « حَفَلَ » ) .
( 2 ) نقله في المصباح المنير : ص 3 .
( 3 ) القاموس المحيط : ج 4 ص 194 .
( 5 ) إيضاح الفوائد : في التصرية ج 1 ص 497 .
( 6 ) جامع المقاصد : في التصرية ج 4 ص 349 .
( 7 ) تذكرة الفقهاء : في التصرية ج 11 ص 106 .
( 8 ) لم نعثر عليه في الحاشية النجّارية المنسوبة إليه وأمّا سائر حواشيه فلا يوجد لدينا .
( 9 ) هذا الخبر وإن اشتهر في ألسن فقهائنا كالكركي في جامع المقاصد : ج 13 ص 295 وحاشية الإرشاد ( حياة المحقّق الكركي وآثاره : ج 9 ) ص 338 والنراقي في المستند : ج 14 ص 296 عند الاستدلال على رجوع الغريم والمغرور على من غرّمه وغيره في طيّ مباحث متعدّدة كمباحث الغصب والفضولي والتدليس في النكاح وغيرها إلاّ انّا لم نجده في الاُصول المعدّة للأخبار وإنّما هو خبر متلقّاة من أحكام متعدّدة في مواضع متعدّدة ، فراجع الوسائل : ج 14 ص 597 ح 5 وص 602 ح 1 ، والمستدرك : ج 15 ص 46 ح 5 ، ومن العامّة السنن الكبرى : ج 7 ص 219 .