شرح
المقاصد ( 1 ) وإيضاح النافع والتحرير ( 2 ) » مع زيادة الفرس فيه .
وعن أبي عليّ ( 3 ) أنّه طرد الحكم في سائر الحيوانات حتّى الآدمي . وفي بعض الأخبار العامّية ( 4 ) ما يدلّ عليه . وفي « الدروس ( 5 ) والمفاتيح ( 6 ) » أنّه ليس بذلك البعيد للتدليس . وهو مذهب الشافعي ( 7 ) . وقد حقّق المحقّق الثاني في « تعليق الإرشاد » أنّه
إن اُريد ثبوت الخيار فيهما لو ثبت تصريتها فهو متّجه ، وإن اُريد ثبوت الخيار فيها مع التصرّف وكون الثلاثة محلاًّ لثبوته بنقصان اللبن فيها فذلك خلاف الأصل ولم يثبت بنصّ ولا إجماع ( 8 ) ، انتهى . ولعلّ وجاهة الشقّ الأوّل مسلّمة فيما إذا شرط كثرة اللبن ولم يتصرّف .
وألحق في « الدروس ( 9 ) » تبعاً « للتذكرة » بالتصرية في ثبوت الخيار حبس ماء القناة والرحى وإرساله عند البيع والإجارة حتّى تخيّل المشتري كثرته . وبذلك صرّح في « التذكرة » وجعله مثل ما إذا حمّر وجه الجارية أو سوّد شعرها أو جعده أو أرسل الزنبور في وجهها فظنّها المشتري سمينة ( 10 ) .
هذا وعلى قول أبي عليّ إذا فقد اللبن لم يجب البرّ والتمر كما هو الشأن في الشاة لعدم النصّ وعدم الانتفاع به فيما ينتفع به في لبن الشاة والبقرة ، فتأمّل .
والمراد بالإطلاق في عبارة الكتاب تجريد العقد عن اشتراط زيادة اللبن إذا بيعا .
هامش
( 1 ) جامع المقاصد : في التصرية ج 4 ص 349 .
( 2 ) تحرير الأحكام : في التصرية ج 2 ص 377 .
( 3 ) نقله عنه العلاّمة في المختلف : في التصرية ج 5 ص 177 .
( 4 ) الحاوي الكبير : في بيع المصرّاة ج 5 ص 242 .
( 5 و 9 ) الدروس الشرعية : في التصرية ج 3 ص 277 و 278 .
( 6 ) مفاتيح الشرائع : في خيار العيب ج 3 ص 70 مفتاح 917 .
( 7 ) المجموع : في التصرية ج 12 ص 85 .
( 8 ) حاشية الإرشاد ( حياة المحقّق الكركي وآثاره : ج 9 ) في التصرية ص 407 .
( 10 ) تذكرة الفقهاء : في التصرية ج 11 ص 106 .