فإن تعذّر فالقيمة السوقية . ولا يثبت الردّ مع التصرّف إلاّ هنا وفي الجارية الحامل مع الوطء .
شرح
ومجمع البرهان ( 1 ) » وغيرها ( 2 ) ، لأنّه مضمون على المشتري فإنّه جزء المبيع . وربما احتمل ردّه مجّاناً كما احتمل الانتقال إلى بدله .
وقال في « الدروس » : لو اتخذه جبناً أو سمناً فظاهر أنّه كالتالف . وفيه : أنّه عين المال ، ثمّ قال : ولو قلنا بردّه فله ما زاد بالعمل ( 3 ) . ووافقه على ذلك صاحب « المسالك ( 4 ) » .
قوله : ( فإن تعذّر فالقيمة السوقية ) وقت الدفع كما في « التذكرة ( 5 ) وجامع المقاصد ( 6 ) والمسالك ( 7 ) » لأنّه محلّ الانتقال إلى القيمة ومكانه كما في « المسالك ( 8 ) » أيضاً .
قوله : ( ولا يثبت الردّ مع التصرّف إلاّ هنا وفي الجارية الحامل مع الوطء ) قد تقدّم الكلام ( 9 ) في الجارية الحامل مسبغاً محرّراً ، وقد عرفت أنّ الحكم في الجارية لا يندرج تحت الاستثناء على مختار أبي عليّ والمصنّف في « المختلف ( 10 ) » .
وينبغي أن يراد بقوله « هنا » مطلقاً التصرية ليندرج فيه الناقة والبقرة على ما سيأتي .
وممّا يثبت فيه الردّ مع التصرّف ما كان فيه غبن ، وما افتقر إلى الاختبار
مثل الطعم والريح ، ومثله الشارط لما ليس فقده عيباً ، والكاذب في الإخبار
في بيع المرابحة ، وراكب الدابّة في طريق الردّ لخوف الجماح ، وكذا الجنون
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : في التصرية ج 8 ص 439 .
( 2 ) ككفاية الأحكام : في التصرية ج 1 ص 476 .
( 3 ) الدروس الشرعية : في التصرية ج 3 ص 277 .
( 4 و 7 و 8 ) مسالك الأفهام : في التصرية ج 3 ص 292 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء : في التصرية ج 11 ص 102 .
( 6 ) جامع المقاصد : في التصرية ج 4 ص 348 .
( 9 ) تقدّم في ص 342 و 430 و 442 .
( 10 ) مختلف الشيعة : في التصرية ج 5 ص 178 - 179 .