شرح
والنهاية » إلاّ أنّه إذا ردّها ردّ معها قيمة ما احتلبه من لبنها بعد إسقاط قدر ما أنفق عليها إلى أن يعرف ( 1 ) ( عرف - خ ل ) . ولعلّهم فهموا منهما أنّ ذلك عند التعذّر .
والمخالف في ذلك الشيخ في « الخلاف ( 2 ) والمبسوط ( 3 ) » وأبو عليّ ( 4 ) كما عرفت والقاضي في « المهذّب ( 5 ) » فيما حكي وأبو المكارم في « الغنية ( 6 ) » وابن سعيد في « الجامع ( 7 ) » فقالوا : إنّه يردّ عوض اللبن صاعاً من برّ أو صاعاً من تمر . واستدلّ عليه في « الخلاف ( 8 ) » بإجماع الفرقة وأخبارهم . وفي « الغنية ( 9 ) » الإجماع عليه . ونسبه في « المختلف » إلى علمائنا قال : وما نقله علماؤنا ( 10 ) . . . إلى آخره جمعاً بين خبري أبي هريرة . وقد حملهما الأصحاب - لمكان الضعف والاضطراب وعدم
الجابر في المحل والمخالفة للقاعدة ولخبر عبد الله بن عمر - على ما إذا كان قد تعذّر وكان ذلك هو القيمة السوقية . وعلى ذلك يحمل كلام الشيخ ومَن وافقه .
وعساك تقول : إنّ فتوى هؤلاء والإجماعين تجبر الخبرين ، فلا حاجة إلى التنزيل ، لأنّ ذلك موهونٌ بمخالفة القاعدة وإطباق الباقين على المخالفة . ومخالفة الشيخ في « النهاية » والمفيد على ما فهموا منهما ، على أنّه للشيخ قولٌ آخر وهو أنّه يردّ ثلاثة أمداد من طعام . وحكى في التحرير ( 11 ) أنّ الشيخ نسبه إلى جماعة ، ولم نجد واحداً منهم ، ولعلّهم من العامّة . وقال الشيخ في « المبسوط » بعد ذلك : فإن
هامش
( 1 ) راجع النهاية : في التصرية ص 394 .
( 2 ) الخلاف : في التصرية ج 3 ص 104 مسألة 169 .
( 3 ) المبسوط : في بيع المصرّاة ج 2 ص 125 .
( 4 و 5 ) تقدّم في ص 646 هامش 32 و 33 .
( 6 و 9 ) غنية النزوع : في التصرية ص 223 .
( 7 ) الجامع للشرائع : في التصرية ص 267 .
( 8 ) الخلاف : في التصرية ج 3 ص 102 مسألة 167 .
( 10 ) مختلف الشيعة : في التصرية ج 5 ص 176 .
( 11 ) تحرير الأحكام : في التصرية ج 2 ص 375 .