واللحوم تابعة لاُصولها ، فلحم البقر عرابه وجاموسه جنسٌ ، ولحم الإبل عرابها وبخاتيّها جنسٌ ،
ولحم الغنم ضأنها وماعزها جنسٌ ،
شرح
يوجد في بعض النسخ : المصوغ من نقدين ، والموجود فيما عندنا من النسخ : والمصنوع من جنسين ، والأخيرة أولى وأصحّ ، لأنّ حكم النقدين قد سلف في الصرف ، ولا يكاد يوجد نكتة في تنكير النقدين .
[ في تبعية اللحوم لاُصولها ]
قوله رحمه الله : ( وبخاتيّها ) البُخت نوع من الإبل ، قال الشاعر : لبن البخت في قِصاع الخَلَنج ، الواحد بختي مثل روم ورومي يجمع على البخاتي ، ويخفّف ويثقّل ، وربما قيل : إنّه معرّب كما نصّ على ذلك كلّه في « المصباح المنير ( 1 ) » والحكم محكي عليه الإجماع في « الغنية ( 2 ) والتذكرة ( 3 ) » . قوله : ( ولحم الغنم ضأنها وماعزها جنسٌ ) إجماعاً كما في « الغنية ( 4 ) والتذكرة ( 5 ) » واللحم والكبد والقلب والكرش كلّه واحد كما في « الحواشي المنسوبة إلى الشهيد ( 6 ) » وفيها أيضاً : أنّه يجوز بيع اللبن باللحم واللحم بالسمن لاختلافهامش
( 1 ) المصباح المنير : ج 2 ص 37 مادة « البُخت » .
( 2 و 4 ) غُنية النزوع : في الربا ص 225 .
( 3 و 5 ) تذكرة الفقهاء : في الربا ج 10 ص 151 .
( 6 ) الموجود فيه هو قوله : ويجوز بيع اللبن باللحم واللحم بالسمن لاختلاف الماهية بخلاف الدبس بالخلّ للاختلاف بالصفة لا غيره . وأمّا ما نسبه الشارح اليه بقوله : واللحم والكبد والقلب والكرش كلّه واحد فلم نجد فيه ، فراجع الحواشي النجّارية : ص 61 س 10 ( مخطوط في مكتبة مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية ) . ولعلّه كان في غير تلك الحاشية من حواشيه .