ويردّ معها مثل اللبن الموجود حال البيع دون المتجدّد - على إشكال - مع فقده ،
شرح
قوله : ( ويردّ معها مثل اللبن الموجود حال البيع دون المتجدّد - على إشكال - مع فقده ) هذا متعلّق بقوله « ويردّ معها مثل اللبن » فالمراد أنّه يردّ مع المصرّاة مثل اللبن الموجود حال البيع مع فقده ، ويستفاد منه أنّه يردّه إذا كان موجوداً بعينه . وقد حكى عليه الإجماع فخر الإسلام في « شرح الإرشاد » قال : أمّا اللبن الموجود حال العقد فإنّه يردّه إجماعاً ( 1 ) . وقال في « كشف الرموز » : لا
خلاف أنّه مع وجود اللبن لا يلزم إلاّ ردّه معها وإنّما الخلاف مع تعذّره ( 2 ) . وهذا منهما حمل لكلام الشيخ في « المبسوط » - حيث قال : إذا كان باقياً لم يجبر البائع عليه ، وإن قلنا : إنّه يجبر كان قويّاً ( 3 ) - على ما إذا كان قد تغيّر ، فإنّه حينئذ قد لا يجبر أو يجبر مع الأرش ، ولقول القاضي في « الكامل » على ما حكى عنه في « المختلف ( 4 ) » من أنّه لا يجبر جازماً به ، كما حمل كلاميهما على ذلك جماعة ( 5 ) كثيرون .
فلا يعرّج على ما في « المهذّب البارع » من جعله ردّ اللبن معها مع وجوده محلّ خلاف وأنّ الأقوال فيه ثلاثة ، الأوّل : ردّه . الثاني : ردّه وردّ معه صاعاً من حنطة أو تمر ، ونسب هذا إلى أبي عليّ ( 6 ) ، والمنقول عنه في « المختلف ( 7 ) » خلاف ذلك ، قال :
هامش
( 1 ) شرح الإرشاد للنيلي : في التصرية ص 51 س 4 ( من كتب مكتبة المرعشي برقم 2474 ) .
( 2 ) كشف الرموز : في التصرية ج 1 ص 479 .
( 3 ) المبسوط : في بيع المصراة ج 2 ص 125 .
( 4 ) مختلف الشيعة : في التصرية ج 1 ص 175 .
( 5 ) كما في المختلف : ج 5 ص 176 ، والدروس : ج 3 ص 277 ، وغاية المراد : ج 2 ص 113 ، وغاية المرام : ج 2 ص 72 ، وجامع المقاصد : ج 4 ص 347 - 348 ، والرياض : ج 8 ص 267 .
( 6 ) المهذّب البارع : في التصرية ج 2 ص 415 .
( 7 ) مختلف الشيعة : في التصرية ج 5 ص 176 .