والتصرية في الشاة تدليسٌ لا عيب ،
شرح
« المسالك » ثبوت الخيار إلى الأكثر في جميع ذلك ( 1 ) . وفي « الكفاية » إلى الأشهر ( 2 ) . وقد عرفت من فصّل أو اقتصر ، فليتأمّل جيّداً .
وكيف كان ، فلا أرش لذلك ، والظاهر أنّه إجماعي . وقد علّلوه بأنّها ليست عيوباً ، ولعلّه إجماعي أيضاً . وقد سمعت ( 3 ) ما في « المبسوط » من أنّ الثلاثة عيوب ، فليتأمّل . والتدليس يكون من البائع والمشتري .
هذا وقال في « جامع المقاصد » في شرح قوله : « كتحمير الوجه . . . إلى آخره » : مقتضى هذا مع ما سبق أنّ تحمير الوجه إنّما يثبت به الردّ إذا شرط فظهر الخلاف ( 4 ) . وقد عرفت الحال ، ولم يظهر لنا وجه هذا الاقتضاء من العبارة .
ولو لطخ ثوب العبد بالمداد فتخيّل المشتري كونه كاتباً فاحتمالان ، ثبوت الخيار لأنّه تدليس على الظاهر ، والعدم ، لأنّ التقصير في ذلك للمشتري حيث
اغترّ بما ليس فيه تغرير كثير .
[ في التصرية ]
قوله : ( التصرية في الشاة تدليسٌ لا عيب ) قال في « النهاية الأثيرية » : المصرّاة الناقة أو البقرة أو الشاة يصرى اللبن في ضرعها أي يجمع ويحبس . وقال : وقد تكرّرت هذه اللفظة في أحاديث منها قوله ( عليه السلام ) : « لا تصرّوا
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام : في خيار التدليس ج 3 ص 298 .
( 2 ) كفاية الأحكام : في خيار التدليس ج 1 ص 478 .
( 3 ) تقدّم في ص 464 .
( 4 ) جامع المقاصد : في خيار التدليس ج 4 ص 347 .