شرح
باشتراطه ( 1 ) . قلت : ثبوته مع الاشتراط محلّ إجماع كما ستسمع .
وكأنّ المحقّق الثاني في « جامع المقاصد » متردّد حيث قال : للنظر فيهما مجال ( 2 ) . ونسب في « الدروس ( 3 ) » إلى الشيخ التردّد في الثلاثة . ولعلّه أراد في « المبسوط » لأنّه قال بعد ما حكيناه عنه في الثلاثة وأنّها عيب : وإن قلنا ليس له
الخيار ، لأنّه لا دليل في الشرع على كونه عيباً يوجب الردّ كان قويّاً ( 4 ) ، انتهى . وقد يكون هذا ليس نصّاً في التردّد ، فتأمّل . وفي « الخلاف » جزم بالعدم ( 5 ) .
وفي « المسالك » لو شرط أحد هذه فظهر بالخلاف تخيّر بين الردّ والإمساك إجماعاً ( 6 ) ، انتهى . وأشار ب « هذه » إلى التحمير ووصل الشعر وأشباه ذلك ، وهو كذلك واضح جار في سائر الشروط . وضابطه كلّ وصف متعلّق به غرض مقصود للعقلاء ، وإن كان ضدّه أجود في المالية ، فإنّ الخيار يثبت إذا لم يخرج على الوصف المشترط كما صرّح به في « التذكرة ( 7 ) » في مواضع .
حجّة القائلين بثبوت الخيار عند عدم اشتراط هذه الأشياء وفقدها على اختلاف آرائهم أنّ ذلك ضررٌ ناشىٌ من فقد ما ظنّه حاصلاً وأنّ الأغراض تختلف في ذلك ، فربّما رغب المشتري فيما شاهده أوّلاً ولم يسلم له .
وقضيّة هذا الاحتجاج عدم الفرق بين الجعد والوصل في الشعر والتحمير والتبييض في الوجه وتسويد الشعر الشائب والزجج في الحواجب ثمّ بان الخلاف ، لأنّها صفات مقصودة للعقلاء ليست كالجهل وسبط الشعر ، ولعلّه لذلك نسب في
هامش
( 1 و 3 ) الدروس الشرعية : في خيار التدليس ج 3 ص 280 .
( 2 ) جامع المقاصد : في خيار التدليس ج 4 ص 347 .
( 4 ) المبسوط : في خيار التدليس ج 2 ص 129 .
( 5 ) الخلاف : في خيار التدليس ج 3 ص 111 مسألة 182 و 183 .
( 6 ) مسالك الأفهام : في خيار التدليس ج 3 ص 298 .
( 7 ) تذكرة الفقهاء : في خيار التدليس ج 11 ص 208 و 199 .