تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
وأصل كلّ شيء وفرعه جنسٌ كالحنطة
شرح
الدَقَل ) وإن كان ردياً في الغاية كما في « التذكرة ( 1 ) » فلا يجوز التفاضل فيه نقداً ولا نسيئة ، ولا يباع مدّ من البرني بمدّين من الدَقَل لا نقداً ولا نسيئةً بلا خلاف في شيء من ذلك على الظاهر ، والطلع كالثمرة وإن اختلفت اُصولها ، وطلع الفحل كطلع الإناث كما صرّح بذلك في « التذكرة ( 2 ) » .

[ في أنّ أصل كلّ شيء وفرعه واحد ]

قوله قدّس سرّه : ( وأصل كلّ شيء وفرعه جنسٌ ) قد تقدّم ( 3 ) بيان هذه القاعدة عند شرح قوله « وضابط الاتفاق في الجنس . . . إلى آخره » من أنّ الأخبار دالّة عليه من وجهين وأنّ الإجماع منعقد عليها باعتبارين ، وبيّنا أنّ الفرع إنّما يلحق بأصله إذا كان مثله في كونه مكيلاً أو موزوناً ، وبيّنا الحال فيما ذكروه من الإشكال . قال في « التذكرة » : الأصل مع كلّ فرع له واحد ، وكذا فروع كلّ أصل واحد ، وذلك كاللبن الحليب مع الزُبْد والسمن والمخيض واللبأ والشيراز والأقِط والمَصْل والجبن والترجين والكشك والكامخ ، والسمسم مع الشيرج والكُسْب والراشي ، وبزر الكتّان مع حبّه ، والحنطة مع الدقيق والخبز على اختلاف أصنافه من الرقاق والفرن وغيرهما ومع الهريسة ، والشعير مع السويق ، والتمر مع السيلان والدبس والخلّ منه والعصير منه ، والعنب مع دبسه وخلّه ، والعسل مع خلّه ، والزيت مع الزيتون ، وغير ذلك عند علمائنا أجمع ، فلا يجوز التفاضل بين اللبن والزُبْد والسمن والمخيض واللبأ وغير ذلك ممّا تقدّم ، بل يجب التماثل نقداً ، ولا يجوز نسيئةً لا متماثلاً ولا متفاضلاً . ولا فرق في ذلك بين أن يباع الأصل مع فرعه
هامش
( 1 و 2 ) تذكرة الفقهاء : في الربا ج 10 ص 150 . ( 3 ) تقدّم في ص 33 - 38 .