شرح
الّذي هو أحد الحقّين فلا يسقط به الردّ الّذي هو الحقّ الآخر وأنّ المشتري
إنّما اشترى سلعة صحيحة ، فالمعيبة لم يقع عليها عقد فكان له ردّها ، فإن أخذها كان قصاصاً بدون حقّه .
وقد سمعت فيما سلف الإجماعات وفتاوى الأصحاب والأخبار
فتلحّظ ، وإطلاقاتها تشمل جميع أنواع التصرّف حتّى غير اللازم
كالهبة والوصيّة والتدبير ، فلا معنى لاستشكاله في « جامع المقاصد ( 1 ) » في
غير اللازم ، وقد عرفت قبل ذلك ما المراد من التصرّف ، ويزيد هنا أنّ
ظاهر « التذكرة ( 2 ) والمختلف ( 3 ) » هنا الإجماع على عدم الردّ وإن عاد إليه حيث
قال فيهما : عندنا .
وممّن نصّ على أنّه لا يسقط الأرش بالموت أو قتل المالك له الشيخ في « الخلاف ( 4 ) » والقاضي في « الجواهر ( 5 ) » ويحيى بن سعيد في « الجامع ( 6 ) » وممّا نصّ فيه على أنّه لا يسقط بالعتق « النهاية ( 7 ) والسرائر ( 8 ) » .
ونبّه المصنّف بقوله « والأرش بعد العتق له » على خلاف أحمد والشعبي حيث جعلا الأرش في الرقاب على ما حكي ( 9 ) .
هامش
( 1 ) جامع المقاصد : في العيب وتوابعه ج 4 ص 342 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : في أحكام الخيار ج 11 ص 113 .
( 3 ) مختلف الشيعة : في العيوب ج 5 ص 194 .
( 4 ) الخلاف : فيما لو اشترى عبداً فقتله ج 3 ص 114 مسألة 191 .
( 5 ) جواهر الفقه : في البيع ص 57 مسألة 207 .
( 6 ) الجامع للشرائع : في عيوب المبيع . . . ص 266 .
( 7 ) النهاية : في العيوب الموجبة للردّ ص 393 .
( 8 ) السرائر : في حكم بيع الشيء المعيب ج 2 ص 298 .
( 9 ) حكاه المحقّق الثاني في جامع المقاصد : ج 4 ص 342 ، والأعرجي في كنز الفوائد : ج 1 ص 458 .