ولو كانت حاملاً فولدت عنده ثمّ ردّها ردّ الولد .
شرح
أن ليس له الردّ ، لأنّ الحمل عندهم عيبٌ . وكلّ ذلك إذا كان ذلك من غير تصرّف منه كما قيّده به المصنّف وجماعة ، وأمّا معه فلا ردّ له قطعاً كما مرّ .
وأطلق القاضي فيما حكي عنه القول بأنّ الحمل في البهيمة عند
المشتري يمنع الردّ وأنّ له أرش العيب . ولعلّه أراد أنّ ذلك إمّا بفعله أو
إهماله المراعاة حتّى ضربها الفحل وكلاهما تصرّف ، أو أنّ حمل البهيمة
عند المشتري عيبٌ يمنع من الردّ إذا كان بعد انقضاء الثلاثة ، وممّا ذكر يعلم
حال ردّه عليه في « المختلف » قال : قال ابن البرّاج : إذا اشترى بهيمةً حائلاً
ثمّ حملت عند المشتري وولدت ووجد بها عيباً كان عند البائع لم يكن له
ردّها وكان له أرش العيب . وقال في « المختلف » : إنّ هذا الإطلاق ليس بجيّد ،
بل ينبغي أن يقيّد بالتصرّف ، ولا يستلزم الحمل عنده استناده إلى فعله ، انتهى ( 1 )
فلا تغفل ، وقد تقدّم ( 2 ) لنا عند شرح قوله « ولو شرطها حائلاً فبانت حاملاً » ما له
نفع تامّ في المقام .
[ فيما لو كانت حاملاً فولدت عند المشتري ]
قوله : ( ولو كانت حاملاً فولدت عنده ثمّ ردّها ردّ
الولد ) كما في « المبسوط ( 3 ) والخلاف ( 4 ) والتحرير ( 5 )
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة : في العيوب ج 5 ص 181 .
( 2 ) تقدّم في ص 392 .
( 3 ) المبسوط : في أنّ الخراج بالضمان ج 2 ص 126 .
( 4 ) الخلاف : في حكم حصول الفائدة . . . ج 3 ص 107 مسألة 175 .
( 5 ) تحرير الأحكام : في أحكام العيب ج 2 ص 373 مسألة 3391 .