وثمرة النخل كلّها جنسٌ وإن اختلفت أصنافها كرديء الدقل وجيد النوع ، وثمرة الكرمٌ جنسٌ .
شرح
وحجّة القديمين والحلّي العرف واللغة والرواية العامّية ( 1 ) : « بيعوا الذهب بالورق والورق بالذهب والبرّ بالشعير والشعير بالبرّ كيف شئتم يداً بيد » قال في « السرائر ( 2 ) » لاخلاف بين المسلمين العامّة والخاصّة أنّهما جنسان مختلفان أحدهما غير الآخر جنساً ونطقاً ، ولا خلاف بين أهل اللغة واللسان العربي في ذلك ، ثمّ اسهب في غير أدب وادّعى ما لم يثبت دعواه ، ونِعم ما قال له « كاشف الرموز » بعد كلام طويل : إنّ التشنيع على المشايخ الكبار المجمع على فضلهم ليس من شأن العالم المنصف ( 3 ) ، انتهى .
والاستدلال بالعرف واللغة جيّد جدّاً لولا الأدلّة المتقدّمة ، ولهذا يعدّان جنسين في الزكاة وغيرها ، ولا ينافيه الاتحاد حقيقة ، كما دلّت عليه الصحاح السالفة ، لأنّا قد قدّمنا ( 4 ) أنّ الأحكام الشرعية تابعة للأسامي اللغوية والعرفية دون الحقائق الواقعية إلاّ في الربا في المقام ، فإنّ الأخبار المذكورة حكمت فيه بمراعاة الحقيقة الواقعية فلا نتعدّى إلى غيره . وأمّا الرواية فضعيفة السند قاصرة الدلالة ولم يستدّل بها في « السرائر ( 5 ) » وإنّما استدلّ بقوله ( صلى الله عليه وآله ) ( 6 ) « إذا اختلف الجنسان فبيعوا كيف شئتم » .
[ في أنّ أثمار النخل جنسٌ واحد ]
قوله : ( وثمرة النخل كلّها جنسٌ وإن اختلفت أصنافه كرديءهامش
( 1 ) السنن الكبرى : في البيوع ج 5 ص 276 .
( 2 ) السرائر : في حكم بيع الواحد بالاثنين ج 2 ص 254 .
( 3 ) كشف الرموز : في الربا وأحكامه ج 1 ص 486 - 489 .
( 4 ) تقدّم في ص 511 .
( 5 و 6 ) السرائر : في حكم بيع الواحد بالاثنين ج 2 ص 254 - 255 ، والسنن الكبرى : في البيوع ج 5 ص 282 .