شرح
وقد حكم في « الخلاف » في موضعين ( 1 ) منه و « الغنية ( 2 ) والتحرير ( 3 ) » بردّ الاُمّ وعدم ردّ الولد ، وفي أحد الموضعين من « الخلاف » ادّعى الإجماع كصاحب « الغنية » ، وهذا منهم مبنيٌّ على أنّ الحمل في الأمة والدابّة ليس عيباً ، وحكمهم بعدم ردّ الولد موافق للقواعد .
وقال في التذكرة في موضع آخر منها مثل ما في المبسوط ، قال في « التذكرة ( 4 ) » لو اشترى جارية حائلاً أو بهيمةً حائلاً فحبلت ثمّ اطّلع على عيب ، فإن نقصت بالحمل فلا ردّ إن كان الحمل في يد المشتري ، وإن لم تنقص أو كان الحمل في يد البائع فله الردّ ، والحكم في الولد أنّه للمشتري ، لأنّه نماء ملكه ، فلم يفرّق كالشيخ في « المبسوط ( 5 ) » بين الأمة والبهيمة في أنّهما إن نقصتا بالحمل أو الولادة فلا ردّ ، وإلاّ فله الردّ والحمل للمشتري . وبذلك كلّه صرّح في « الدروس ( 6 ) » وقضية كلامهم أنّ الحمل في ذاته ليس عيباً ، بل قد يستتبعه العيب فليتأمّل جيّداً .
وكلامه في « المختلف » يحتمل موافقة الكتاب وموافقة « التحرير » وستسمعه ، وعبارة « جامع الشرائع ( 7 ) » قد تكون موافقة للخلاف .
واختير في « الإيضاح ( 8 ) وحواشي الكتاب ( 9 ) وجامع المقاصد ( 10 ) »
هامش
( 1 ) لم نجد في الخلاف ذكر المسألة بعينها إلاّ في موضع واحد ، وقد صرّح فيها بالإجماع على عدم لزوم ردّ الولد مع الاُمّ ، وامّا الموضع الآخر الّذي قد يتوهّم كونه موضعاً آخر للمسألة فلا يرتبط بالمقام ، فراجع الخلاف : ج 3 ص 107 مسألة 174 - 175 .
( 2 ) غنية النزوع : في أسباب الخيار ص 223 .
( 3 ) تحرير الأحكام : في أحكام العيوب ج 2 ص 374 مسألة 3393 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : في أحكام الخيار ج 11 ص 145 مسألة 317 .
( 5 ) المبسوط : في الخراج بالضمان ج 2 ص 126 و 127 .
( 6 ) الدروس الشرعية : في خيار العيب ج 3 ص 285 .
( 7 ) الجامع للشرائع : في التصرية ص 268 .
( 8 ) إيضاح الفوائد : في أحكام العيب ج 1 ص 495 .
( 9 ) الحاشية النجّارية : ص 66 س 5 ( مخطوط في مكتبة مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية ) .
( 10 ) جامع المقاصد : في العيب وتوابعه ج 4 ص 341 .